مقترح مصري: شركات خاصة لادارة معبر رفح على الجانبين

السبت 02 يناير 2016 12:26 م بتوقيت فلسطين

مقترح مصري: شركات خاصة لادارة معبر رفح على الجانبين

كشف مصدر مصري عن افكار يتم بحثها تتعلق بفتح معبر رفح المصري الفلسطيني بشكل دائم ، والسماح بمرور البضائع التجارية والمواطنين من غزة الى مصر بالاتجاهين.

وقال المصدر في  تصريحات خاصة لجريدة "الاقتصادية" ان ما يتم طرحه يتمحور حول افكار تعطي الحق الاستثماري لشركات مصرية وفلسطينية لادارة المعبر ، باشراف امني سيادي من قبل الدولة المصرية على الجانب المصري والسلطة الفلسطينية على الجانب الفلسطيني .

واوضح المصدر بان النقاش والافكار تدور حول دور الشركات الواجب توافرها لادارة معبر رفح الحدودي، والتي لم يتم تحديدها بعد، بانه سيكون مقتصر على ادارة المعبر والاشراف على مرور البضائع والافراد مع مرجعية مالية وامنية للجهات السيادية في السلطة الفلسطينية ومصر.

واشار الى ان هذه الافكار لا تزال محل نقاش في المؤسسة السيادية المصرية، وان التجربة المصرية المرتبطة بادخال الاسمنت من سيناء باتجاه غزة من خلال معبر رفح المصري الفلسطيني، تعتبر هي النموذج الذي يتم تطويره ليصل الى ادارة شركات من القطاع الخاص للمعبر وتشغيله.

واعتبر المصدر ان هذه الخطوة ستشكل نقلة نوعية على المستوى السياسي والاقتصادية لكلا الجانبين المصري والفلسطيني ، وان الدولة المصرية ستستفيد على الصعيد الاقتصادي سوقا من اكثر الاسواق الاستهلاكية في الشرق الاوسط مقارنة مع عدد السكان والمساحة الجغرافية والقرب الحدودي مع مصر.

واعتبر ان افتتاح فرع البنك العقاري المصري في مدينة غزة مؤخرا يمثل التوجه المصري الجديد بضرورة الاستفادة الاقتصادية من قطاع غزة، ويعتبر(البنك) طريق تحويل الاموال الفلسطينية الخاص بالصفقات التجارية لشراء الاسمنت من سيناء ، والذي تسعى الدولة المصرية الى زيادة حجم الادخال والتبادل التجاري بينها وبين غزة.

وبين المصدر ان السلطة الفلسطينية تعتبر المستفيد الاكبر من هذه الخطوة ، كونها ستسحب من اسرائيل وسائل الضغط المالي عليها والمرتبطة بوقف توريد اموال المقاصة الفلسطينية والتي تجبيها اسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية في الموانئ الاسرائيلية على البضائع الموردة للجانب الفلسطيني، بصفتها المورد المالي الاكبر للسلطة الفلسطينية والتي شكلت في العام 2015  حوالي 70% من إيراداتها، وتغطي 53% من النفقات الجارية الشهرية لها.

وقال بان السلطة الفلسطينية ستحقق ضماناً مالية من اجمالي اموال المقاصة بما نسبته 70% والتي تشكل مساهمة غزة في اجمالي الاموال المحصلة من المقاصة، وستستبدلها بالتجارة البينية مع مصر وستحرم اسرائيل من اوراق الضغط المالي عليها.

وقال جميل مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم السبت، ان وفداً من حكومة التوافق الوطني سيتوجه إلى قطاع غزة للبحث في آليات تنفيذ المبادرة الصائلية الخاصة بفتح معبر رفح الحدودي مع مصر، حال وافقت حركة حماس على مبادرة الفصائل لحل أزمة معبر رفح البري.

وكان النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة قد اقترح في وقت سابق من العام 2015 في تصريحات صحفية  أن يتم تسليم المعبر إلى شركة خاصة لإدارته في حال لم تتسلم الحكومة المعبر.

وقال المصدر ان الوفود الفلسطينية التي ارسالها الرئيس المصري محمود عباس الى القاهرة خلال الاشهر الماضية ناقشت كثير من الافكار حول فتح معبر رفح وضمان سيطرة السلطة اللسطينية عليه وابعاد حركة حماس على المعبر الفلسطيني المصري .

وتغلق مصر معبر رفح الحدودي الواصل بين غزة ومصر منذ عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي من قبل الجيش المصري ، ولم يتم فتح المعبر خلال العام 2015 الا 21  يوما.

ويعاني السكان الفلسطينيون في غزة انسانيا ويحرم الاف الحالات المرضية من السفر وتلقي العلاج كما حُرم الاف الطلاب من الالتحاق بمقاعدهم الدراسية .


الاقتصادية /القاهرة/غزة/خاص