البندورة.. بين التصدير والتقنين

الجمعة 12 فبراير 2016 12:47 ص بتوقيت فلسطين

بعد احتجاج تجار ومزارعون في غزة امس الخميس على قرار وزارة الزراعة في تحديد كميات البندورة "الطماطم" المصدرة لإسرائيل والضفة الغربية، وما عبر عنه المزارعون والتجار من غضب بسبب قرار وزارة الزراعة في غزة القاضي بتصدير طن واحد من الطماطم على كل شاحنة فقط الى جانب الاصناف الاخرى، لم يكن من الصواب ان يفعلوه.


كما انه لم يكن من الصواب ان تقدم وزارة الزراعة بغزة على تقنين تصدير البندورة "الطماطم" كون أن تصدير طن واحد من الطماطم على كل شاحنة يؤدي إلى خسارة التجار، ويضيع عليهم فرصا استثمارية وتجارية كبيرة ومجدية، في ظل ظروف عاشها ويعيشها المزارع الفلسطيني المنهك ف يغزة.


ولو طلب مني ان احكم على الموقف لقلت ان الوزارة محقة وان التجار ايضا على حق.


ولنوضح هذا الموقف اكثر، يجب ان تعي الوزارة جيدا بان دورها ليس التقنين والتقييد بل على العكس تماما فان دورها هو التعزيز والحث على زيادة الانتاج والمزروع من هذه المنتجات، والذي بدوره ايضا  سيساعد وبشكل مؤكد الوزارة في  حماية المواطن وتوفير السلع باسعارها المناسبة وبما لا يمس بشرائح المجتمع المنهكة اقتصاديا والتي لا تقوى على مواجهة الغلاء.


وان دور التجار هو فتح الاسواق وتطويرها وزيادة الكميات المصدرة من غزة، لما لذالك من عوائد وفوائد اقتصادية كبيرة جدا على الاقتصاد الغزي والمزارع الغزاوي.
انا ازدياد فرص التصدير للبندورة من غزة لا يعني بالضرورة تهديد المعروض للمواطن ورفع الاسعار، اذا ما توفرت الاستراتيجيات الوطنية الحامية للمواطن والداعمة لقطاع التصدير.

ولا يعكس قرار تقنين تصدير البندورة من غزة وعيا اقتصاديا من قبل المسؤولين في الوزارة ، بقدر ما يعني غياب الاستراتيجيات الداعمة لعمليات التصدير من خلال زيادة المساحات المزروعة من البندورة، لسد حاجة التصدير بما لا يؤثر على المعروض للمواطن ولا يرفع الاسعار محليا.


‫#‏التخطيط_والتنمية_المستدامة_هي_الاساس‬