حماس تبني 20 نفق استراتيجي بالاسمنت المصري

الأحد 03 يوليو 2016 10:49 ص بتوقيت فلسطين

تستمر اسرائيل ومنذ انتهاء عدوانها الاخير على قطاع غزة عام 2014 ، بممارسة التضليل والكذب الاعلامي المصبوغ بالالوان الامنية والعسكرية والمرتبطة وفقا لنفس الرواية بمنع فصائل المقاومة الفلسطينية من تطوير قدراتهم وامكانياتهم العسكرية وخاصة في مجال بناء الانفاق .

وقد تمكنت من اقناع العالم بهذه الرواية والذي انتج خطة ما يسمى بمراقة مواد الاعمار وعدم السماح بوصولها الي ايدي الفصائل الفلسطينية ومنع استخدامها في بناء الانفاق.

وان اخطر الانعكاسات لهذه الخطة تمثل في توقف تام لاعمال البناء والترميم للبيوت التي دمرتها اسرائيل خلال حربها المدمرة على غزة، وبقى عشرات الاف المواطنين مشردين بلا منازل تأويهم.

واستمرت اسرائيل ودون رادع تمارس تلك السياسة الى يومنا هذا، حتى وصل بها الامر الى وقف الادخال لمواد الاعمار بشكل تام في شهر نيسان/ أبريل، مدعية سيطرة حركة حماس عليه واحتكاره، واستعماله في بناء شبكة الأنفاق في قطاع غزة، وكذلك في الأنفاق الهجومية التي تمتد من غزة إلى داخل الأراضي الإسرائىلية وبلدات منطقة غلاف غزة.

وأدى حظر إدخال الإسمنت للقطاع إلى وقف عمليات إعادة إعمار غزة، وكان ما يسمى "منسق أعمال الحكومة" التابع لسلطات الاحتلال في المناطق الفلسطينية المحتلة "يوأف مردخاي"، قد حذر في تصريح له، حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن أي خرق، "صغيرًا كان أم كبيرًا"، سيؤدي إلى إيقاف إدخال ‫مواد البناء؛ وبالتالي تجميد أعمال الإعمار، واتهم حركة "حماس" أنها تستغل مواد الإعمار لمشاريعها الخاصة والعسكرية.

الا ان اسرائيل وجيشها وساستها يعلمون، بل وياوافقون على ادخال الاسمنت المصري عبر معبر رفح الى غزة ودون اي اليات رقابة امنية اسرائيلية كانت او دولية ، وكلما فتحت مصر معبر رفح ادخلت الاف الاطنان من الاسمنت الى غزة مباشرة لبعض الشركات المحلية والتي يتم متابعتها من قبل وزارة الاقتصاد في غزة ، ولقاء ذالك لا نسمع اي اعتراض او تعليق او اتهام لحماس بانها تستخدم الاسمنت المورد من الجانب المصري في بناء الانفاق رغم ان الكميات التي دخلت مؤخرا تكفي لبناء 20 نفق استراتيجي هجومي بالنسبة لحماس وفقا لتقديرات الجيش الاسرائيلي في كميات الاسمنت التي تحتاجها حماس لبناء نفق هجومي واحد .

فلماذا تغمض اسرائيل اعيونها عن الاسمنت المصري، وتراقب الاسمنت الاسرائيلي، رغم ان المسيطر على غزة لم يتغير في الحالتين؟!.

ان مكونات اللعبة السياسية الاقتصادية ما بين اسرائيل ومصر تتخطى التفاهمات الفلسطينية(السلطة) الاسرائيلية ، المرتبطة بادارة ملف اعمار قطاع غزة، ليستفيد منها رجالات الحرب في سيناء اقتصاديا ، وتستفيد اسرائيل منها امنيا ، وتحصل غزة على الاسمنت كنتيجة زواج مصلحي مشترك اسرائيلي مصري قد لا ترغب في استمراره السلطة الفلسطينية.

كتب رئيس التحرير