لماذا يجب ان تحصل الشركات على شهادة الايزو

الخميس 22 ديسمبر 2016 11:04 ص بتوقيت القدس

لماذا يجب ان تحصل الشركات على شهادة الايزو

 

تكمن أهمية الحصول على شهادة الايزو 9000 في أنها وسيلة لتحقيق الجودة الشاملة التي تعتبر لغة العصر ومفتاح النجاح والوصول الى قلب المستهلك ويذكر الباحثون عدة فوائد يمكن تحقيقها من خلال الحصول على شهادة الايزو 9000 ومن أهمها مايلي:

1- زيادة القدرة التنافسية للشركة عن طريق تحسين صورة الشركة لدى المستهلك ومساعدتها على طرح منتجاتها في الأسواق العالمية ومواءمتها لمتطلبات منظمة التجارة العالمية انجات .

2- توفير وتطوير مجموعة متكاملة من الوثائق التي تمثل الدليل الإرشادي للإجراءات والمعطيات الإدارية والفنية والمساهمة في تحقيق أداء جميع العمليات بصورة أفضل.

3-المساعدة في رفع مستوى أداء الشركة وتحقيق الكفاءة والكفاية المطلوبة وتقليل الفائدة من العمليات الإنتاجية من خلال تقليل العيوب أو المسترجعات الأمر الذي يساهم في خفض أسعار السلع والخدمات المعروضة من قبل الشركات.

4- تحسين مستوى العلاقة مع العملاء.

5-تمكين الشركة من القيام ذاتياً بعمل المراجعة والتقييم الذاتي.

6-تحفيز موظفي الشركة على العمل ورفع الروح المعنوية لديهم وتشجيعهم على المساهمة في عمليات المراجعة الدورية الداخلية للنظام المطبق وبالتالي الوصول الى افضل مستوى يحافظ على الشهادة الممنوحة لهم، فضلا عن اطمئنانهم بأنهم يعملون من خلال نظام موثق بعيداً عن العمل التقليدي الاجتماعي.

7- ثبات الجودة وتطويرها بسبب اهتمام نظام الجودة بالمراجعة والتقييم المستمر.

8- مساعدة الشركة على تحقيق أهدافها الربحية بسبب الحد من تكلفة الإنتاج وتقليل نسبة التالف والعيب وزيادة المبيعات.

أما في حالة تطبيق نظام الايزو على المؤسسات فإن هناك العديد من المميزات التي تنعكس ايجابياً على مستوى أداء المؤسسة حيث يتم التخفيض بشكل ملموس من الإهدار في إمكانيات المؤسسة من حيث المواد ووقت العاملين كما أن النظام الإداري المتميز من خلال الايزو يساهم في تمكين المؤسسة من تحليل المشكلات التي تواجهها ويجعلها تتعامل معها من خلال الإجراءات التصحيحية والوقائية وذلك لمنع مثل تلك المشكلات من الحدوث مستقبلا، كما يمكن النظام جميع منسوبي المؤسسة من المشاركة الفعالة في إدارة المؤسسة، لمزيد من التطور والتحسين كل في مجاله مما يترك أثرا نفسياً ايجابياً على العاملين، كما أن التدقيق الداخلي ومراجعات الإدارة المنظمة التي من صلب نظام الايزو تجعل النظام يعمل لخدمة المؤسسة وليس العكس، علاوة على ان النظام يساهم في ربط كل أقسام المؤسسة ويجعل عملها متناغماً بدلاً من وجود نظام إداري منعزل لكل قسم أو إدارة وهذا بالتالي يؤدي الى انضباط أكثر وتحليل أدق للمشاكل التي يمكن أن تحدث هذا الى جانب أن تطبيق النظام يقلل من البيروقراطية الإدارية الى حد بعيد ويتخلص من كثير من الإجراءات المتكررة والمتعارضة أحيانا وإضفاء لمسات مهمة ودقيقة في مجالات مختلفة وتحليل وترتيب الأنظمة المساندة كالإدارة المالية والمشتريات والعقود والأمن والسلامة,, الخ. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هل الايزو غاية في حد ذاتها ام وسيلة لتحقيق الجودة الشاملة؟ مما لاشك فيه ان الوسيلة والغاية كلمتان نسبيتان واستخدام أي منهما للدلالة على الأمر المطلوب يعتمد اعتماداً رئيسياً على الموضوع مدار البحث وعلى صاحب الشأن، فما يعتبره الآخرون غاية يمكن أن ننظر إليه على انه وسيلة والعكس صحيح. وفي الواقع ان شهادة الايزو 9000 شأنها في ذلك شأن الشهادات العلمية التي يعتبرها البسطاء غاية في حد ذاتها، بينما ينظر إليها أصحاب الرأي على أنها وسيلة للبحث والتحصيل، ويحسن التذكير هنا بوجود اختلاف جوهري بين الشهادتين، فشهادة الايزو تمنح للمؤسسات والشركات ولا يجوز منحها للأفراد بينما تمنح الشهادات العلمية لأفراد ولا يجوز منحها للمؤسسات. وفي الحقيقة إن شهادة الايزو تعتبر وسيلة لا غاية فهي وسيلة لمنهجية العمل وضبطه وتطويره والتقليل من المعيب والحد من تكلفة الإنتاج وبالتالي تحقيق الجودة الشاملة التي هي في نهاية المطاف وسيلة أيضا لكسب رضا المستهلك مما ينعكس ايجابياً على نجاح المؤسسة أو الشركة. لقد أصبحت الجودة الشاملة هدفاً لكل المؤسسات الطموحة التي تترفع بنظرها عن مواقع أقدامها وتنظر الى المستقبل المشرف بمنظور العصر وديناميكية الاقتصاد العالمي الحديث.

ومن المؤكد أن أهم ما يميز نظريات ونظم وآليات الجودة الشاملة أنها تركز على مفهوم البقاء والاستمرار والتطوير من خلال استشراف آفاق المستقبل بدلاً من الربح السريع المتعجل.

ولقد اثبت الواقع والتجربة أن الجودة الشاملة بمفهومها وأبعادها وأصولها العلمية والمهنية هي السلاح الذي يمكن التعامل بواسطته مع مستجدات العصر وتطوراته والذي ساعد المؤسسات الإنتاجية العالمية الكبرى على كسب السبق وكسب المنافسة والتربع على قاعدة صلبة في السوق العالمية الدولية، ومن هذا المنطلق فإن المؤسسات الإنتاجية مطالبة بالتأكيد على هذا المبدأ واعتباره أساسا وهدفاً تبني عليه هيكلة أعمالها وإنتاجها، هذا وعلى الرغم مما يكتنف نظم الايزو من غموض وصعوبات إلا انه يجب أن تتسلح به المؤسسات الإنتاجية والخدمية ليس فقط باعتبارها شهادة أو جواز سفر تيسر على المنتج تخطي الحدود الدولية بل لكونها آلية تساعد المؤسسة أو الشركة على إصلاح نفسها وتطوير أدائها وتحقيق أهدافها والتماشي مع التطورات الراهنة في ظل منظمة التجارة العالمية لاسيما انه لامحيص من خوض غمار الساحة الدولية وترويض النفس للتعايش معها وذلك لأسباب منها أن العالم بأسره قد أصبح سوقاً متكاملة وان الدول النامية مرتبطة بها السوق ارتباطاً وثيقاً ولم يعد هناك خيار، وان الدول النامية تعتمد على الاقتصاد العالمي من اجل تصريف بضائعها وللحصول على رأس المال والتكنولوجيا والخبرات، ومن كل ما سبق يتضح أن على الدول مسايرة الركب نتيجة للثمار الطيبة التي يمكن قطافها عبر القفز على قطار منظمة التجارة العالمية مما ينعكس ايجابياً في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق الدولية وزيادة الصادرات الصناعية وحماية المنتجات الوطنية من الإجراءات التعسفية التي قد تفرضها الدول الأجنبية وضمان عدم التمييز ضد الصادرات الوطنية في الأسواق الأجنبية لمصلحة منتجات أخرى وتهيئة الظروف المناسبة للاستثمارات الجديدة والتوسع الاستثماري وبالتالي تقوية الاقتصاد ورفع مستوى نموه.

 


غزة/ سمير رشيد / الاقتصادية