هل تعيد الثورة الكهرباء الى بيوتنا ؟؟!!

الأحد 08 يناير 2017 11:29 ص بتوقيت فلسطين

هل تعيد الثورة الكهرباء الى بيوتنا ؟؟!!

سؤالي هذا  في العنوان لم يكن معبرا عن رأي مخفي ولا تلميحا بعدم نجاعة الامر ولا تشكيك بجهود احد ولا انكارا لحق الناس في التظاهر والتعبير عن رأيهم، ولكن السؤال المهم والذي ارجو ان اجد اجابة عليه "" لماذا نقبل دائما نحن الشعب بان نكون ادوات بأيدي الاحزاب السياسية، فنصمت حين يلبي ذالك مصالحها ونتحرك لتحقيق مصالحهم اذا ارادوا ؟!.

ألم تكن ازمة الطاقة منذ ما يزيد عن عشر سنوات متجذرة في المجتمع الغزاوي؟، الم يرى السياسيون الازمة وانعكاساتها الخطيرة منذ زمن؟، أيراد اليوم ان يوريهم الناس ذالك من خلال حالة جماهيرية تجوب الشوارع، فيصورها الاعلام، فتستخدم سياسيا بما لا يصب في صالح انهاء ازمة الطاقة؟!

الم يتعب الساسة الفلسطينيون من كثرة استخدامنا "كشعب" بوصفنا أدوات رغم انها اصبحت متهالكة وانهكها التعب، بهدف تمرير مصالحهم واهدافهم الغير وطنية والغير انسانية ؟!

 انني مقتنع تمام الاقتناع ان ازمتنا في موضوع الكهرباء ليس لها علاقة بسوء الادارة او توزيع الموارد، الغير موجودة اصلاً، بقدر ما هي مرتبطة بسلوك سياسي المراد منه تطويع الاخر وهنا اتحدث على طرفي الانقسام، فحماس تريد ان تحقق مكاسبها السياسية وفتح تريد ذالك ايضا.

ويقع المواطن هنا في محل "ادوات الاستخدام" بشكل غير محترم وغير انساني ويتنافى مع كل مواثيق وحقوق الانسان الكريم في العالم، من خلال الدعوات الى الثورة والخروج الى الشارع، رغم علم الذين اطلقوا النداءات والدعوات بان كل ذالك لن يكون مجديا على طريق انهاء ازمة الطاقة، بقدر ما يحقق مصالح سياسية لمختلف الاطراف سواء في غزة او الضفة.

فكيف لثورة ان تخرج في غزة ان تحسن تضغط على اسرائيل لتحسن لنا امداد الطاقة بما يتجاوز الامداد الحالي وهو 120 ميجا وط؟!، وكيف لهذه الثورة وهي في قطاع غزة ان تضغط على وزير المالية في رام الله شكري بشارة ان يعفي وقود محطة التوليد الوحيدة في غزة من كافة اشكال الرسوم والضرائب بما يلبي توفير اكبر قدر ممكن من الوقود للمحطة لتعمل بطاقتها القصوى والتي يمكن ان تعطينا 136 ميجا واط من الطاقة يوميا؟!

وهل يمكن ان تقنع هذه الثورة وهي في غزة الرئيس محمود عباس بإعطاء الاوامر لسلطة الطاقة الفلسطينية بمباشرة العمل في تمديدات الخط 161 بالاتفاق مع الجانب الاسرائيلي ، بعد توفير الخطاب السياسي والمالي اللازم لذالك؟! والذي من شانه اذا ما تم ان يوفر لغزة 150 ميجا واط من الكهرباء.

 ان ثورة الشعب في غزة ضد اي من الاطراف ذات العلاقة بأزمة الكهرباء والمتواجدة في غزة ، سواء كانت شركة التوليد او شركة التوزيع او سلطة الطاقة، فإنها ستبقى حبيسة القرار الخارجي، لأننا جميعا نعلم بان موارد توفير الطاقة سواء الكهرباء المباشرة او حتى الوقود للتوليد او حتى التمويل والضرائب مرتبط بمن يتحكم بغزة من خارجها، وليس من يعيشون فيها، وهنا لا اخلى طرف أي من السياسيين في غزة من استمرار الازمة.

فلو حرق اهل غزة القطاع  بمن فيه لن تحل الازمة الا اذا اراد ذالك المتحكم "الخارجي" ان يحلها وهنا اسأل :" هل تعتقدون بان من يسكن خارجها سيتأثر بشكل مباشر بما يمكن ان تفعله ثورة في غزة ؟؟" الاجابة بالتأكيد لا

نحن بحاجة الى قيادة سياسية وطنية قبل ان نكون بحاجة الى طاقة كهربائية ... الله معكم

محمد خالد ابو جياب - رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية