الطاقة بغزة تكشف حقائق ازمة الكهرباء

الثلاثاء 10 يناير 2017 06:07 م بتوقيت القدس المحتلة

الطاقة بغزة تكشف حقائق ازمة الكهرباء

أكدت سلطة الطاقة بغزة، أن أزمة الكهرباء في القطاع تطورت لموضع غير محتمل، مرجعةً السبب للتعطل المتكرر في الخطوط المُغذية من الخارج، وارتفاع أسعار الوقود عالمياً، واستمرار فرض الضرائب عليه من الحكومة.

وقال فتحي الشيخ خليل رئيس سلطة الطاقة بغزة في مؤتمرٍ صحفي عقده مساء الثلاثاء، إن أسعار الوقود ارتفعت بمقدار شيكل لكل لتر ما بين عامي 2016-2017، "وبالتالي شركة الكهرباء باتت تحتاج لمبلغ 45 مليون شيكل لتشغيل ثلاثة مولدات في ذات الوقت"، موضحاً أن هذا الرقم "يصعب توفيره".

 ولفت الشيخ إلى أن الخطوط المصرية باتت تتعطل بشكلٍ متكرر خلال الأسابيع الأخيرة، مبيناً أنها خارجة عن نطاق الخدمة منذ الثلاثاء الماضي "ولم توصل سوى 5 ساعات".

 وتغذي الخطوط المصرية، قطاع غزة بحوالي 22 ميغا واط، بما يمثل 11% من نسبة الكهرباء المتوفرة بالقطاع.

 ونفى الشيخ خليل، صحة ما صدر عن رئيس الوزراء رامي الحمد الله، حول دعم الحكومة لقطاع الكهرباء بغزة بمبلغ مليار شيكل سنوياً، مضيفاً : "لا أدري كيف الحسابات عنده وما تقدمه لهم وزارة المالية أو من يدفع الفاتورة لسلطات الاحتلال".

 وتابع : "نحن نعلم أن ما يدخل من الكهرباء الإسرائيلية لغزة هو 120 ميغا واط، وتنقص لحوالي 90 ميغا بسبب تعطل الخطوط أو انقطاعها"، مبيناً أن تكلفة كل هذه الكهرباء لا تتجاوز 30 -32 مليون شيكل شهريا "أي خلال العام لا  تتجاوز 300 – 400 مليون شيكل".

ونوه إلى أن السلطات الإسرائيلية تُرجع ضريبة البلو للسلطة بالكامل باستثناء 3% "كنوعٍ من المصاريف".

 وأردف الشيخ خليل قائلاً : "رئيس الوزراء ذكر أن هذه الضريبة تساوي 20 مليون شيكل شهريا، لذلك نحن نوضح أن ما يدفعه قطاع غزة من الضرائب باعتراف الحمد الله معظم الأموال التي تدفع للوقود تدفع ضرائب".

 وأشار إلى وجود إحصائية لدى سلطة الطاقة بغزة، تفيد أنه يتم دفع  52% من الأموال التي ترسل لشراء الوقود كضرائب، والباقي هي تكلفة الوقود الحقيقية.

وفي سياق متصل، كشف الشيخ خليل عن وجود تعهد سابق من رئيس سلطة الطاقة د. عمر كتانة الذي أُحيل للتقاعد، بتوريد 40 ألف عداد مسبق الدفع لغزة من المنح التي كانت معروضة من البنك الدولي وبنك التنمية الإسلامي، موضحاً أنه لم يلتزم بتعهده ولم يصل أي عداد لغزة "ما أجبر الشركة على تركيب العدادات المتوفرة لديها في المناطق المستهدفة والتي تستهلك التيار الكهربائي بصورة كبيرة".

كما لفت إلى أن الاحتلال يواصل حجز 10 روافع كانت في طريقها لغزة، معتبراً أنه في حال دخولها للخدمة ستعمل على تحسين العمل الميداني والصيانة".

وفيما يتعلق بالجهود القطرية لحل الأزمة، قال الشيخ خليل إن سلطة الطاقة وشركة الكهرباء تجاوبتا مع الجهود التي طرحت من السفير محمد العمادي وجهات أخرى، بتشكيل مجلس أعلى للطاقة يكون بالتوافق بين غزة ورام الله، وأن تكون هناك جهات مانحة ودولية تشارك في هذا المجلس بصفة رقابية.

وأضاف أنه جرى الموافقة من الجهات بغزة على تلك الجهود؛ مستدركاً بالقول : "لكن لم تأتِ عليها الموافقة من الجانب الأخر".

وأكد أن الجهات المسؤولة في غزة أبدت استعدادها لتسليم المسؤولية بالكامل لحكومة التوافق أو أي جهة تستطيع حل أزمة الكهرباء، بشرط أن يكون هناك رؤية واضحة عن هذ الحل.

 وأشار إلى أنه تم تحسين نسبة الجباية، بناءً على طلب من السلطة الفلسطينية، حيث كانت 30% ووصلت لـ65%، موضحاً أنه يتم في الوقت الحاضر دفع ثمن الوقود بما عليه من ضرائب من خلال الجباية.

الاقتصادية - غزة