"معرف الوقود" مشروع ريادي يفوز بالمرتبة الأولى على مستوى فلسطين

الخميس 20 أبريل 2017 11:43 ص بتوقيت القدس

"معرف الوقود" مشروع ريادي يفوز بالمرتبة الأولى على مستوى فلسطين

لا يعجز الفلسطيني رغم خضوعه تحت اعتى احتلال في العالم عن ايجاد حلول لمشاكل عالمية، فالعقل الفلسطيني ليس له حدود في الابداع وطرح مشاريع يستفيد منها البشر .

في مدينة نابلس العاصمة الاقتصادية للضفة الغربية، حصدت مدارس طلائع الأمل المرتبة الأولى في معرض فلسطين للعلوم والتكنولوجيا 2017 السنة السابعة، وتنافس على مستوى المديريات 652 مشروعًا أفرزت 71 مشروعا تأهل للمنافسة المحلية على مستوى وزارة التربية والتعليم العالي .

*معرف الوقود

مشروع "معرف الوقود "، كان المشروع الريادي الذي حصل على المرتبة الأولى للطالبتين حلا اشتيه ولانا الهقش .

منسقة العلوم في مدارس طلائع الأمل في مدينة نابلس أسماء هندية تتحدث للقدس عن بداية المشروع وآلية تنفيذه وخروجه للنور ليصبح مشروعا فاعلا يستفيد منه اصحاب المركبات وعدم وقوعهم في الخطأ أثناء تعبئة الوقود من محطات الوقود.

تقول هندية: "في كل عام يتم اختيار مشاريع للمنافسة، واختيار المشروع له آلية في نادي داخل المدرسة يسمى نادي أطور فكرة، حيث يوجد عدة نوادي علمية داخل المدرسة تختص بمشاريع تخص المجتمع وايجاد حلول لها".

وتضيف هندية: "الطالبة حلا اشتيه جاءت بفكرة وقوع خطأ متكرر بضخ الوقود داخل المركبات ما يتسبب بتلف وخسارة، حيث يتم ضخ البنزين في محطة الوقود داخل مركبة مصممة للعمل على السولار، والعكس يتكرر، وعائلة هذه الطالبة وقعت في هذا المشكلة، عندها تم اعتماد الفكرة والنزول للميدان للتأكد من ان هذه المشكلة قائمة وهي مشكلة عالمية، فمثلا في العاصمة البريطانية يتكرر هذا الخطأ ب160 الف حالة وفي مدينة ميونخ بـ 200 الف حالة وعندنا في فلسطين بشكل مذهل بنسبة 10% ".

*اختراع الجهاز

تقول هندية بعد التأكد من وجود المشكلة قمنا بالاستعانة بمتخصصين لصناعة مجسات توضع على فوهة الخزان في المركبة وقارىء الكتروني يوضع على جهاز الضخ " فرد البنزين " فإذا كانت المركبة مصممة على وقود البنزين وعليها ملصق لذلك واخطأ عامل المحطة ووضع مضخة وقود السولار فلن تعمل المضخة على الإطلاق كون القارىء الالكتروني لا يستجيب لملصق المجسات على فوهة خزان المركبة، وبالتالي يتم تفادي الخطأ الذي سيكلف صاحب المركبة خسارة كبيرة".

وأضافت هندية: "الجهاز لم يتم استخدامه، حيث يتطلب قيام محطات الوقود بتمويله وتوزيع الملصقات على المركبات، وهو سهل ان يكون متداول، ففكرته سهلة جدا".

اما هديل حميض منسقة العلاقات العامة والاعلام في مدارس طلائع الأمل قالت للقدس: "مدارس الأمل يوجد فيها نوادي علمية متعددة وفي كل عام يتم اختيار مشاريع كي تنافس في معرض فلسطين للعلوم والتكنولوجيا السنوي، وكانت فكرة الطالبة حلا اشتية رائعة ويعاني منها الكثير دون وجود حل، لذا كانت عملية الفوز وحصد المرتبة الأولى، فالمعلمات المتخصصات في المدرسة يقمن بتعليم الطالبات بكيفية اختيار الفكرة ومن ثم كيفية حلها، وهذا يؤكد ان الفلسطينيين لديهم قدرة فائقة في ايجاد حلولا خلاّقة لمشاكل مستعصية، وهذا الفوز يؤكد ان الشعب الفلسطيني يستحق الحياة بكرامة وحرية وبدون قيود".

وتضيف حميض: "خلال استطلاعات عن نسبة الخطأ في ضخ الوقود تبين وجود 10% من السائقين يقعون في هذا الخطأ في الضفة الغربية، لذا كان هذا المشروع طوق نجاة من خسارة كبيرة، كما ان هذا المشروع هو الثالث لمدارس طلائع الأمل، وسوف ينافس المشروع في منافسة عالمية في ايار المقبل، وعملية التحكيم للمشروع كانت من قبل لجنة معاييرها دقيقة وصعبة، وهذا يثبت مدى اهمية المشروع بالنسبة للمجتمع المحلي".

وقالت الطالبة لانا الهقش المشاركة مع الطالبة حلا اشتيه في اختراع الجهاز: "تكلفة الجهاز ما بين 200إلى300 دولار توفره المحطة، بينما الملصقات توزع مجانا على المركبات من قبل المحطة، وبمبلغ بسيط يتم تفادي اخطأ تسبب خسائر فادحة".


الاقتصادية - رام الله