تحت رعاية معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني

"جويك": المنتدى الخليجي الثاني "المترولوجيا والطاقة" في ديسمبر 2017

الأربعاء 03 مايو 2017 02:52 م بتوقيت القدس المحتلة

"جويك": المنتدى الخليجي الثاني "المترولوجيا والطاقة" في ديسمبر 2017

أعلنت "منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك) عن عقد المنتدى الخليجي الثاني للمترولوجيا، تحت شعار "المترولوجيا والطاقة"، وذلك تحت الرعاية الكريمة لمعالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري، في مدينة الدوحة خلال الفترة من 4 إلى 6 ديسمبر 2017.

ويأتي انعقاد المنتدى في دورته الثانية بعد النجاح الكبير الذي حققه في عام 2015 في نسخته الأولى، والتوصيات المهمة التي خرج بها المشاركون، حيث برزت بالإجماع الحاجة إلى رفع مستوى البنية التحتية للمترولوجيا، ومواكبة الجهود التي تبذلها دولة قطر وبقية دول المنطقة في مجال القياس والاختبار بقطاع الطاقة، والتي تمثل خطوة ضرورية نحو تنفيذ كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وفي الوقت نفسه الحد من انبعاثات الغازات الحابسة.

وسيعقد المنتدى الثاني بالتعاون مع وزارة الطاقة والصناعة بدولة قطر، والهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس، وهيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتجمع الخليجي للمترولوجيا، حيث يستهدف المنتدى بشكل رئيسي المسؤولين والمختصين العاملين في المختبرات بأنواعها في القطاعين الحكومي والخاص، سواء في الجهات الأكاديمية أو مختبرات الفحص والمعايرة، وهيئات التقييس الوطنية في الدول الأعضاء والباحثين والمهتمين.

ومن خلال تعامل منظمة الخليج للاستشارات الصناعية عن كثب مع قطاع الطاقة والصناعة في دول المجلس، فإنه من المتوقع أن يلعب قطاع المترولوجيا دوراً أكبر في قطاع الطاقة الخليجي، بالتركيز على الطرق الحديثة والتكنولوجيات الجديدة في مجالات الطاقة المختلفة.

وسوف يهدف المنتدى في نسخته الثانية إلى تعزيز التواصل بين القطاع الصناعي والهيئات الحكومية والمؤسسات التعليمية، ومختبرات البحث والتطوير في مجال المترولوجيا، إضافة إلى استعراض أحدث تقنيات القياس والاختبار في مجال الطاقة، كما سيوفر المنتدى فرصة للتواصل بين رواد الأعمال في المقاييس وصناع القرار بالدول الخليجية، ففي السنوات القليلة الماضية اتخذت دول مجلس التعاون الخليجي خطوات كبيرة في تحقيق نمو اقتصادي كبير، حيث لم يكن لهذا النجاح الاقتصادي الكبير أن يتحقق إلا من خلال التنفيذ الفعال لخطط التنمية الاقتصادية.

 وتبرز أهمية تناول موضوع المترولوجيا في قطاع الطاقة، نظراً للمكانة المتقدمة التي تحتلها دول مجلس التعاون الخليجي بين المجموعات الإقليمية المؤثرة في ميزان الطاقة العالمي، لامتلاكها نسبة عالية من احتياطات النفط في العالم، بالإضافة إلى الطاقة الإنتاجية والتصديرية الكبيرة، ومن المتوقع أن تبقى دول المجلس بشكل عام محور التطورات المستقبلية في سوق النفط العالمية.

وتشير معظم توقعات المنظمات والهيئات المتخصصة بالطاقة في استشراف الطلب المستقبلي على الطاقة إلى أن معظم الزيادة في احتياجات العالم من الطاقة سيتم تلبيتها من أنواع الوقود الأحفوري (النفط والغاز والفحم) لعدة عقود مقبلة، ومن المتوقع أن يحافظ الوقود الأحفوري على حصة 80 % في مزيج الطاقة العالمي في المستقبل. ومن المتوقع أن النفط والغاز وحدهما سوف يشكلان ما نسبته 51 % من إجمالي مصادر الطاقة المستهلكة بحلول عام 2035.

 حيث تمتلك دول مجلس التعاون الخليجي احتياطيات من النفط العالمية تقارب 40 %، ومن احتياطيات الغاز حوالي 24 %، وقد مكنت وفرة هذه السلع الثمينة دول المنطقة من الاستفادة من العائدات في وضع خطط تنموية اقتصادية طموحة ومستدامة. ويمكن النظر إلى نظام كفاءة استخدام الطاقة الأمثل كفائدة إضافية للدول، وكقيمة مضافة للاقتصاد من خلال استكمال وتطبيق السياسات الحالية للترشيد وكفاءة الطاقة، وذلك بهدف التخفيف من المخلفات غير الضرورية وتقليل النفقات.

ومن المتوقع نمو الطلب على الطاقة في دول الخليج في العقود المقبلة، وقد حفز ذلك الحكومات والشركات على الاستثمار في مصادر الطاقة البديلة. ولا تزال كفاءة استخدام الطاقة في دول المجلس منخفضة مقارنة مع المعايير العالمية، حيث اتخذت هذه الدول خطوات مهمة لإدخال البحوث المبتكرة، وتحديد الأهداف لاستخدام مصادر الطاقة البديلة، وهناك خطط جارية في دول المجلس للالتزام بالبدائل المحددة لأهداف الطاقة والطاقة المتجددة.

ويهدف المنتدى الخليجي الثاني للمترولوجيا إلى تقييم التقنية، والقياسات، واحتياجات القياس المعياري، والقدرات الإقليمية القائمة، وكذلك زيادة وعي الوكالات الحكومية المعنية بتقنية البنية التحتية، وتشجيع الشراكات الإقليمية والدولية لتبادل المناهج، وأفضل الممارسات لتوسيع نطاق الاستفادة من الطاقة المتجددة، وقياس الغازات الدفيئة، وملوثات الهواء، وكفاءة استخدام الطاقة، وشبكات التوزيع، وأيضاً تحديد احتياجات القياس لتسريع نشر تقنيات الطاقة المتجددة.

كما يمكن التحقق من تأثير المترولوجيا عبر مختلف مصادر الطاقة المستخدمة في دول مجلس التعاون الخليجي، فالقطاعات التي ستستفيد من المترولوجيا هي النفط والغاز، والكهرباء وتحلية المياه، ومصادر الطاقة المتجددة الأخرى، مثل الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح التي تحتاج إلى مزيد من التطوير لتوفير تأثير ملموس على مجمل توقعات الطلب، وكذلك يمكن للمترولوجيا إضافة قيمة إلى الجهود الحالية التي تقوم بها الجهات المعنية في دول المجلس من خلال إدخال أنظمة قياس أكثر كفاءة وأدوات تعمل على الحفاظ على الطاقة.

من أجل إرساء أسس للإدارة المستدامة للموارد الطبيعية سوف يتناول المنتدى العديد من الموضوعات   المتعلقة بالقياس المستخدم في إنتاج الطاقة بأنواعه وفي مجال الطاقة المتجددة، وتطبيقات تدفق الغاز والتطورات الحديثة في كفاءة استخدام الطاقة والبيئة والمناخ والقياس في التعليم وتكنولوجيا النانو في المترولوجيا.  

كما يستهدف المنتدى المختبرات الحكومية والخاصة والمؤسسات والشركات ذات العلاقة، ووزارات التجارة والصناعة، ووزارات البيئة، والشركات الصناعية التي تعمل في المجالات التالية: النفط، الغاز، الطاقة، البتروكيماويات، الجامعات، مؤسسات البحث العلمي والمنظمات العالمية المختصة بمجال القياس والمعايرة.

وكالات / الاقتصادية