في لقاء مع شركات تكنولوجيا فلسطينية ناشئة

الاستثمار في الإبداع التكنولوجي وبناء الاقتصاد الوطني

الأربعاء 31 مايو 2017 06:45 م بتوقيت القدس المحتلة

الاستثمار في الإبداع التكنولوجي وبناء الاقتصاد الوطني

 اعتبر الدكتور محمد مصطفى رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني أن "فلسطين تتميز بأبنائها، وأن إبداعاتهم هي من تصيغ الحلم الوطني في الاستقلال الذي يتطلب اقتصاداً متيناً. وللوصول إليه؛ يجب تدعيم هذه الطاقات والكوادر من خلال الاستثمار في الإبداع التكنولوجي الذي لا يعرف الحدود ولا يعترف بالحواجز والإغلاقات".

الدكتور مصطفى التقى اليوم صباحاً في مقر صندوق الاستثمار الفلسطيني بممثلي سبعٍ من شركات التكنولوجيا الفلسطينية الناشئة التي تعمل في مجالات متعددة مثل أمن المعلومات والتطبيقات الذكية والمحتوى الترفيهي والتعليمي، وربط المواهب بوسائل الإعلام والناشرين، وخدمات حجز الفنادق حول العالم، وتصميم وتنفيذ الحلول التكنولوجية التفاعلية وغيرها. وقد تجاوز حجم الاستثمار فيها مئات آلاف الدولارات، بل والملايين، مما جعل من قصة نجاحها نموذجاً مشرفاً استجلبه المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد في البحر الميت في الأردن ضمن مجموعةٍ من 100 مشروع ريادي تحت رعاية مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) ومجموعة البنك الدولي وتحت بند "أهم 100 شركة عربية ناشئة تعمل على تشكيل ملامح الثورة الصناعية الرابعة".

وأكد الدكتور محمد مصطفى خلال اللقاء على أهمية الاستثمار في في الإبداع التكنولوجي، على اعتبار أن هذا القطاع يمتلك مستقبلاً واعداً مليئاً بالفرص، ويشكل أحد أهم محاور عمل صندوق الاستثمار الفلسطيني.

وأشار الدكتور مصطفى إلى أن فلسطين حققت خطوات متقدمة في مجال تكنولجيا المعلومات، وأصبحت الشركات المتخصصة تلعب دوراً ريادياً في هذا السوق، وأن صندوق الاستثمار عمل ويواصل العمل على تطوير هذا القطاع بوسائل متعددة. وأوضح أن جهود اصندوق تبدأ من مستوى الشركات الناشئة من خلال الصناديق والمؤسسات والحاضنات المتخصصة، وصولاً إلى الشراكة ورفع رأسمال تلك الشركات في المراحل التوسعية المتقدمة والتي تتطلب تمويلاً ودعماً مؤسساتياً أكبر، بما يشمل تأهيل الكوادر البشرية لدخول سوق العمل والتسلح بالمقدرة على التنافسية.

واستعرض د. مضطفى عدداً من الأمثلة على استثمارات وبرامج الصندوق الداعمة للشركات الناشئة، ولقطاع التكنولوجيا والاتصالات الحديثة مثل الاستثمار في صندوق (ابتكار) من خلال شركة "شراكات". ويستثمر صندوق ابتكار في الشركات الفلسطينية الإبداعية، وذلك على اعتبار أنه حاضنة فلسطينية للأفكار الإبداعية للشباب الفلسطين، حيث يتركزودوره في تحويل تلك الأفكار إلى مشاريع قابلة للتطبيق.

كما أشار د. مصطفى إلى برنامج "ابدأ" الذي تنفذه مؤسسة فلسطين للتنمية والذي يهدف الى تشجيع وتحفيز فئة الشباب لتمكينهم من الانخراط في الحياة الاقتصادية وسوق العمل من خلال المعرفة والتدريب والخبرة العملية في التحضير لإطلاق وإدارة مشاريع مدرة للدخل، بالاضافة الى حصولهم على فرص للتدريب والتوجيه من مختصين وخبراء لمساعدتهم في تطوير أفكارهم الريادية على أرض الواقع، وفتح آفاق المستفيدين وتوجيههم لمؤسسات وشركات تساعدهم على تمويل مشاريعهم الخاصة.

وقال د. مصطفى: "على الرغم من كافة التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني، وعلى رأسها الاحتلال الإسرائيلي إلا أن الإنسان الفلسطيني قادر على الإنجاز، مشيراً إلى أن ما يميز قطاع التكنولوجيا كذلك قدرته على تخطي العقبات المادية والحدود والمسافات؛ وأضاف"وقد أثبتت العقول والكوارد الفلسطينية قدرتها على المنافسة عالمياً وتقديم الأفضل".

كما استعرض د. مصطفى البرامج الاستثمارية لصندوق الاستثمار في قطاعات البنية التحتية والطاقة، والصناعات الانشائية، والقطاع العقاري، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والسياحة والتي يتم العمل عليها من خلال شركات الصندوق التي تمثل محافظه الاستثمارية المتخصصة.

واستعرض ممثلو الشركات أهم المعيقات والتحديات التي تواجهها الشركات الناشئة ومتطلبات نموها في مراحل لاحقة، مثل متطلبات وجود بيئة قانونية وتشريعية تساعد وتسهل من عملية التسجيل ومن عمل تلك الشركات، والمهارات المطلوبة في هذا القطاع المتخصص بما يشمل جسر الهوة ما بين المعرفة الأكاديمية المكتسبة من الجامعات والمعاهد ومتطلبات سوق العمل.

وأكد ممثلو الشركات على دور الصندوق في تطوير الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام، وقطاع تكنولوجيا المعلومات بشكل خاص، مشيرين إلى أن رأس المال الحقيق هو الإنسان الفلسطيني، حيث لم تكن لتنجح شركاتهم لولا الكوادر الفلسطينية الكفؤة، والتي نقلت تلك الشركات إلى نقطة جعلت منها تنافس كبرى الشركات على مستوى العالم.

وشارك في الاجتماع كل من شركات يا مسافر، وريد كرو، وبسكليت، و5قهقه، وشركة وايرز، وماشفايزر، وأيريز، بالإضافة إلى صندوق ابتكار الذي يساهم فيه صندوق الاستثمار من خلال شركة شراكات.

رام الله / الاقتصادية