الحوالات المالية..البنوك..تجميد الحسابات..هل هي الإجراءات المقبلة للرئيس؟

الأربعاء 12 يوليو 2017 09:44 ص بتوقيت القدس

الحوالات المالية..البنوك..تجميد الحسابات..هل هي الإجراءات المقبلة للرئيس؟

بدأت مؤسستا الرئاسة الفلسطينية والحكومة منذ عدة أشهر بتنفيذ جملة من الإجراءات والقرارات التي اعتبرتها خطوة لاستعادة قطاع غزة وإنهاء الانقسام الفلسطيني بين شطري الوطن.

وشرعت الحكومة بإجراءاتها من خلال خصم 30% من رواتب الموظفين في القطاع العام بغزة، مؤكدةً أن القرار متعلق بقبول حركة حماس لمبادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وحل اللجنة الإدارية التي أعلنت عن تشكيلها لإدارة غزة.

ومؤخراً أعلن الرئيس عباس، أنه بصدد اللجوء لفرض عقوبات مالية فورية على حركة حماس التي تحكم قطاع غزة لإجبارها على التراجع عن حكمها لغزة، وفق ما ورد على لسان الرئيس عباس. 

في هذا السياق يقول، الخبير الاقتصادي، نور أبو الرب، إن الخطوات التي يمكن أن يتخذها الرئيس الفلسطيني محمود عباس تتعلق بالمعاملات البنكية والتحويلات من وإلى قطاع غزة، لافتاً إلى أن ذلك سيؤدي إلى تأزيم الأوضاع بشكل أكبر في قطاع غزة.

وأضاف أبو الرب، في حديثه لـ "دنيا الوطن"، أن القرارات قد تشمل وقف التحويلات البنكية من الخارج إلى قطاع غزة، الأمر الذي لا يمكن حركة حماس من إجراء تحويلاتها البنكية أو شراء الوقود المصري؛ خاصة وأن البنوك مضطرة للرضوخ لقرار سلطة النقد الفلسطينية.

وأشار أبو الرب، إلى أن موضوع البنوك سيضع قطاع غزة وحركة حماس في مأزق كبير، حيث إن ذلك سيزيد من التضييق المالي والاقتصادي على قطاع غزة، وبالتالي فإن حركة حماس واللجنة الإدارية ستكون مضطرة للبحث عن حلول بديلة لاستقبال التحويلات المالية وإرسالها.

وتابع: "البنوك ستلتزم بقرارات سلطة النقد الفلسطينية، التي لا يمكن لها تجاوز القرار، الأمر الذي سيضعها في مأزق حقيقي بين قرار سلطة النقد واللجنة الإدارية في غزة"، لافتاً إلى أن حركة حماس لن تتمكن من استقبال أي حوالات مالية خاصة من قطر أو تركيا.

ونوه الخبير الاقتصادي، إلى أن قرارات الرئيس قد تشمل تجميد حسابات بنكية لأفراد ومؤسسات تابعة لحركة حماس، وكل ما يتعلق بالمعاملات البنكية المتعلقة بهما، مشيراً إلى أن كل الإجراءات والقرارات متوقعة في هذا الجانب.

وأكمل: "باعتقادي أن وقف الحوالات المالية والتشديد المالي على قطاع غزة، يمكن أن يكون أصعب خطوة يتخذها الرئيس عباس تجاه القطاع"، لافتاً إلى أن ذلك قد يأتي بشكل تدريجي بدءاً من وقف الحوالات المالية وصولاً إلى تجميد الحسابات للأفراد والمؤسسات المرتبطين بحركة حماس.

ونوه إلى أن ذلك سيؤثر بشكل كبير على عمل اللجنة الإدارية في غزة، ويزيد من الضغط عليها، مشيراً إلى أن اللجنة الإدارية قد تتجه نحو مصر لحل الأزمة، وفتح قنوات مالية بشكل غير رسمي.

في ذات السياق، يقول المحلل الاقتصادي، أمين أبو عيشة، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس من غير الممكن أن يلجأ إلى فرض عقوبات مالية على قطاع غزة، لما له من آثار اقتصادية خطيرة على القطاع.

وأوضح أبو عيشة ،  أن الأمر لن يكون ذي جدوى ضد حركة حماس، خاصة وأنها بعد منع التحويلات المالية لمصر سلكت عدداً من البدائل في هذا الجانب، خاصة في ظل التفاهمات المصرية الجديدة مع حركة حماس.

ونوه إلى أن القيادة الفلسطيني استنفذت ما يقارب 80% من الإجراءات، وأن أي إجراء في هذا الاتجاه قد يضغط على القاعدة الشعبية للرئيس عباس، لافتاً إلى أنه من غير المتوقع أن يكون هناك أي خطوة ضغط مالي من جانب الرئيس.

ولفت إلى أن حماس تتلقى دعماً خارجياً من خلال عدة رواسب سواء شخصيات أو مؤسسات، ولديها وسائلها وبدائلها فيما يتعلق بعملية إيصال الأموال إلى قطاع غزة، مؤكداً أن الجانب المالي يتعلق بملفي الصحة والتعليم.

وبين أن إحالة عدد من الموظفين في قطاعي الصحة والتعليم سيكون له الأثر الأكبر على حركة حماس وقطاع غزة، لما للقطاعين من أهمية كبرى، الأمر الذي قد يشكل ضغطاً جديداً على قطاع غزة من جانب الرئيس عباس.

 

 

 


دنيا الوطن