تراكم الشيقل في البنوك الفلسطينية يُكبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر فادحة

الخميس 03 أغسطس 2017 11:52 ص بتوقيت القدس

تراكم الشيقل في البنوك الفلسطينية يُكبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر فادحة

يرى محللون ماليون وخبراء اقتصاديون، أن تكدس ملايين الشواقل في خزائن المصارف الفلسطينية، نتيجة رفض البنك المركزي الإسرائيلي استقبالها، سينعكس سلباً على أداء البنوك والاقتصاد الفلسطيني ويكبدهما خسائر مالية كبيرة.

ويؤكد الخبراء، أن تراكم ملايين الشواقل يؤثر سلباً على الاقتصاد الفلسطيني، حيث يعمل على الحد من السيولة المالية في القطاع المصرفي والبنوك التي تعد جزءًا هاماً منه، وجعلها خارج الدورة المصرفية وغير مفعلة في القطاع الاستثماري الفلسطيني، إضافة إلى حرمان البنوك من الاستفادة من عملية تدويرها والفوائد الناتجة عنها.

وحسب بروتوكول باريس الاقتصادي فإن من حق سلطة النقد الفلسطينية تحويل الفائض من عملة الشيقل من البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية إلى بنك "إسرائيل" المركزي وإلى عملة أجنبية، لكن بمبلغ يُحدَد دورياً ووفق ترتيبات خاصة.

يوضح المحلل المالي، حسن علي بكر، أنه المن الطبيعي وجود مبالغ كبيرة من عملة الشيقل في البنوك والمصارف الفلسطينية دون استخدامها بشكل دوري تعتبر خسارة كبيرة للاقتصاد الفلسطيني والبنوك ذاتها، نتيجة فقدان البنوك فرصة الاستثمار بالعملات الأخرى.

ويؤكد بكر، أن وجود وتراكم عملة الشيقل بالبنوك الفلسطينية يجعلها بلا قيمة حقيقية، وعدم استقبال البنوك الإسرائيلية لفائض السيولة من البنوك الفلسطينية بعملة الشيقل سيجعل منها عملة غير قابلة للتداول في السوق الفلسطينية، ويحجم قيمتها.

ويشير إلى أن حجم التأثير الناتج عن هذه الأموال مرتبط بحجمها في البنوك، وذلك الأمر من الممكن أن يفاقم من مشاكل وانهيار الاقتصاد الفلسطيني المنهار أصلاً.

ويبين أن القطاع الخاص يتضرر بشكل كبير من تلك التراكمات، حيث أن جميع أعملهم مشاريعهم تكون بعملة الشيقل، فيصبح التاجر والمقاول غير قادر على إدخالها في الوقت الحالي داخل البنوك الفلسطينية، بسبب التراكمات الكبيرة لتلك العملة فيها.

من جهته، يوضح الخبير الاقتصادي الدكتور أسامة نوفل، أن أكثر العملات التي يتم التداول بها داخل الأراضي الفلسطينية، هي عملة الشيقل، فمعظم التجار والمقاولين يستخدمونها بكافة أعمالهم، ويعتبر تكدسها بالبنوك والمصارف دون ارسالها للبنك المركزي الإسرائيلي، يحد من اعملهم ويُعيقها ويسبب لهم خسائر كبيرة.

ويشير د. نوفل إلى أن الحجم الكبير لعملة الشيقل بالبنوك والمصارف يخسر من قيمته مقابل العملات الأخرى، كالدينار والدولار واليورو الأوروبي.

ويبين، أن الفائض في البنوك من عملة الشيقل، أكثر من 400 مليون شيقل، وهذا المبلغ يعتبر كبير، ويتطلب نقله إلى البنك المركزي في "إسرائيل".

 

 

 

 

 


دنيا الوطن