أرامكو تعزز مواقعها المالية بقروض رخيصة قبل الطرح العام

الخميس 11 يناير 2018 01:38 م بتوقيت فلسطين

أرامكو تعزز مواقعها المالية بقروض رخيصة قبل الطرح العام

كشفت مصادر مطّلعة في بنوك ووكالات ائتمان إن شركة أرامكو السعودية تنهمك في ترتيب قروض رخيصة بمليارات الدولارات من البنوك الساعية إلى تعزيز علاقاتها مع شركة النفط العملاقة قبل إدراج أسهمها في البورصة.

وتقدّم بنوك سيتي غروب وستاندرد تشارترد ومؤسسة سوميتومو ميتسوي المصرفية المشورة بشأن الصفقات التي قال مصدران إنها قد تجمع أكثر من 6 مليارات دولار وجميعها مدعومة من وكالات ائتمان صادرات.

وتعدّ مساعي تدبير التمويل أحدث مؤشر على جهود السعودية للمضي في أكبر طرح عام أولّي في العالم خلال العام الجاري رغم التكهنات في السوق عن احتمال تأجيل الخطط أو حتى إلغائها. ومن المرجّح أن تقلّ فوائد القروض عن واحد بالمئة سنويا، بسبب تنافس البنوك على تعزيز علاقتها مع أرامكو والفوز بدور في بيع ما يصل إلى 5 بالمئة من أسهمها في طرح عام أولّي لجمع 100 مليار دولار إذا ما تمّ تقييم الشركة عند تريليوني دولار.

100 مليار دولار العائد المتوقع لبيع 5 بالمئة من أرامكو مع ترجيح تقييمها بنحو تريليوني دولار

وتريد أرامكو أن تحسن وضع ميزانيتها قبل الطرح الأولّي الذي قد تواجه بعده ارتفاعا في التكاليف، إذ حالما تُدرج لن تبقى كيانا مملوكا بالكامل للدولة يستفيد من التمويل الرخيص المتاح للمقترضين السياديين.

وتوفّر وكالات ائتمان الصادرات ضمانات للقروض وفي بعض الأحيان تمويلا للمساعدة في إزاحة المخاطر السياسية وغيرها من المخاطر التي تقف في وجه الشركات المصدرة، وهو الأمر الذي يشجع التجارة ويقلّص تكاليف الأنشطة الدولية.

وأكد مصرفي وجود “زخم لدى أرامكو لطرق هذا النموذج من التمويل. وإذا فعلوا ذلك بعد الطرح العام الأولي، فسيكون عليهم أن يدفعوا المزيد”.

وكشفت المصادر أن سيتي غروب تقدّم المشورة لأرامكو في قروض مضمونة من وكالات ائتمان صادرات أميركية وبريطانية في حين يقدّم بنك ستاندرد تشارترد المشورة في تمويل من وكالة ائتمان صادرات أوروبية. وتقدّم سوميتومو ميتسوي المشورة في صفقات مدعومة من وكالات ائتمان صادرات آسيوية.

وقال أحد المصادر إن تفويضات البنوك تنتهي في العام الحالي. وامتنع مصرفا سيتي وستاندرد تشارترد عن التعليق، بينما لم تردّ أرامكو وسوميتومو ميتسوي على طلبات للتعقيب.

وذكرت المصادر أن من الصعب تحديد احتياجات أرامكو بدقة بسبب خطط إنفاقها الموسعة ولأن القروض ستموّل عقودا جديدة وأخرى قائمة.

وحصلت أرامكو بالفعل على قرض بملياري دولار بضمان وكالة تمويل الصادرات البريطانية. وكان لمصرف سيتي دور رائد في تلك الصفقة.

هيئة السوق المالية تسعى لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية والانضمام لمؤشرات الأسواق الناشئة

 

وأكدت المصادر أن أرامكو تتطلع الآن لصفقات قد تشمل وكالات ائتمان الصادرات الكورية الجنوبية واليابانية وصفقة واحدة أخرى على الأقل قد تضم إحدى وكالات ائتمان الصادرات الأوروبية. ورجّحت أن تكون تلك القروض الجديدة في نطاق ملياري دولار.

وقال مصدران مصرفيان إن القروض المدعـومة من وكالات ائتمان الصادرات ستكون كالمعتاد بآجال تصل إلى 10 سنوات وبأسعار فائدة دون الواحد بالمئة سنويا بشكل عام.

وتتحدّد مثل تلك التكاليف المنخفضة على أساس الجدارة الائتمانية للجهة المقترضة، وهي في هذه الحالة كيان سيادي، وهيكل الصفقات المدعومة من قبل وكالات ائتمان الصادرات التي تتحمّل الوكالات جزءا من المخاطرة فيها.

ويشير انخفاض التكاليف أيضا إلى استعداد البنوك للقبول بعوائد أقلّ قبيل الطرح الأولي حسبما قالت المصادر.

وكانت رويترز قد نسبت إلى مصادر مصرفية تأكيدها الأسبوع الماضي أن أرامكو السعودية دعت مصارف تتطلع للقيام بأدوار في إدراجها في أسواق الأسهم، ومن بينها سيتي وغولدمان ساكس، إلى اجتماعات في الرياض خلال الأسابيع التالية لعرض ما في جعبتها.

وقد كشفت هيئة السوق المالية هذا الأسبوع عن إجراءات جديدة تخفف بموجبها قيود الاستثمار الأجنبي في البورصة المحلية في محاولة لجذب الاستثمارات الأجنبية اعتبارا من 23 يناير الجاري.

وبحسب القواعد الجديدة خفضت الهيئة قيمة الحد الأدنى للأصول التي تديرها المؤسسة الأجنبية المؤهلة للاستثمار في البورصة السعودية إلى 500 مليون دولار، بدلا من مليار دولار في السابق.

وتخوض السعودية حملة إصلاحات غير مسبوقة في تاريخها لإعادة هيكلة الاقتصاد وبنائه على أسس مستدامة بموجب برنامج التحوّل الاقتصادي ورؤية المملكة 2030 للابتعاد عن الاعتماد على عوائد صادرات النفط.

 


وكالات . الاقتصادية