نتنياهو يفشل بإعادة صفقة الصواريخ مع الهند

الإثنين 22 يناير 2018 01:02 م بتوقيت القدس

نتنياهو يفشل بإعادة صفقة الصواريخ مع الهند

بعد أن أعرب رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، عما وصفه بـ"خيبة أمل" من الهند لموقفها الرافض للتصويت إلى جانب قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اعتبار القدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، خيبة أمل أخرى رافقته خلال زيارته إلى الهند التي أبدت استعدادها إلى فحص إمكانية إبرام صفقة أسلحة جزئية مع الشركات الإسرائيلية، وذلك بعد أن أعلنت في السابق عن إلغاء الصفقة التي تم التداول بها على مدار 10 سنوات.

يذكر أن صفقة صواريخ "سبايك" مع الهند التي سعى نتنياهو لتجديدها خلال زيارته الهند الاسبوع الماضي، قد نوقشت بين البلدين منذ ما يقرب 10 سنوات، حيث رجحت صحيفة "هآرتس" أن الضغوط الإسرائيلية أثمرت بشكل جزئي، على الرغم من أنه لم يتضح بعد إلى أي مدى. لكن على ما يبدو، سيتم تجديد الصفقة فقط في جزء من الحجم الأصلي.

وقد سعى الجيش الهندي منذ فترة طويلة إلى تعزيز القدرات المضادة للدبابات لوحداته. ولهذا السبب تم نشر مناقصة لشراء الآلاف من الصواريخ المضادة للدبابات، حيث تقرر قبل ثلاث سنوات وحسمت المناقصة لصالح شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، "رفائيل".

وبموجب الصفقة التي تم التوصل إليها في حينه، تعهدت "رافائيل" بتزويد الهند بـ 8000 صاروخ طراز "سبايك"، وهي النسخة الدولية لصواريخ "جيل" التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي، ويصل مداها مسافة أربعة كيلومترات.

وقدرت القيمة الإجمالية للصفقة الأصلية بأكثر من 600 مليون دولار. وسيتم تصنيع الصواريخ، على النحو المحدد، من قبل "رافائيل" في الهند بالتعاون مع شركتين محليتين.

وفازت "رفائيل" بالماقسة التي نافست وتقدمت إليها شركة فرنسية، التي سقطت وخسرت في مرحلة مبكرة نسبيا، وأيضا شركة "لوكهيد مارتن" للأسلحة الأميركية، التي يبلغ طول الصواريخ المضادة للدبابات التي تصنعها مسافة كيلومترين ونصف فقط. إلا أنه لم يتم بعد التوقيع على الاتفاق النهائي مع الهند.

لكن، في كانون الأول / ديسمبر الماضي، أعلن رئيس الوزراء الهندي نيراندرا مودي، في وقت سابق قبيل زيارة نتنياهو لنظيره الاسرائيلي إلغاء الاتفاق والصفقة. وكان وراء هذا القرار صراع على السلطة بين هيئة تطوير الدفاع الهندية وقادة القوات البرية.

وأصر المسؤولون بالهند على أن الهند قادرة على إنتاج صواريخ مماثلة، على الرغم من أن هذه الإمكانيات تتواجد في المراحل الأولى من التنمية والتطوير. كما ساهم تبادل وزراء الدفاع في الهند في إلغاء الصفقة. ومع ذلك، وبعد إلغاء الاتفاق، جدد الجيش جهوده لدفع الصفقة مع "رافائيل"، على أساس أن هناك حاجة إلى الصواريخ في أقرب وقت ممكن، وأن المصنع الإسرائيلي الوحيد يمكن أن يلبي هذه الاحتياجات بالوقت.

وقضى نتنياهو الكثير من الوقت في إقناع الهنود للعدول عن قرارهم والإبقاء على صفقة الصواريخ. وقد انضم إليه أيضا رئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شباط، ورئيس شعبة المساعدة في الدفاع بوزارة الأمن، العميد ميشال بن باروخ، وسفير إسرائيل لدى الهند دانيال كارمون، ومدير عام شركة "رفائيل"، ضابط الاحتياط يواف هار ايفن، لكن لم يتم بعد نشر التفاهمات الجديدة بين الجانبين، حيث تم إجراء تقييمات مختلفة فيما يتعلق بنطاق الاتفاق المعدل الذي سينخفض فيه عدد الصواريخ التي ستشتريها الهند إلى ما بين 2500 و4000.


وكالات / الاقتصادية