بروكسل تشطب الإمارات وتونس من قائمة الملاذات الضريبية

الأربعاء 24 يناير 2018 10:00 ص بتوقيت القدس

بروكسل تشطب الإمارات وتونس من قائمة الملاذات الضريبية

 أعلن الاتحاد الأوروبي رسميا أمس عن حذف 8 دول بينها الإمارات وتونس وكوريا الجنوبية وبنما من قائمته السوداء التي تضم الملاذات الضريبية، وذلك بعد سبعة أسابيع فقط من إصدار القائمة.

وذكر بيان لوزراء المالية الأوروبيين أن تلك الدول التي تضم أيضا باربادوس وغرينادا وماكاو ومنغوليا، قدّمت تعهدات على “مستوى سياسي رفيع” بمعالجة مخاوف الاتحاد الأوروبي من عدم تعاونها في الجهود الرامية لمكافحة التهرّب الضريبي.

وكانت القائمة قد صدرت في بداية ديسمبر في إطار جهود أوسع من جانب الاتحاد الأوروبي لمكافحة التهرّب الضريبي. وقد اختلفت دول الاتحاد حينها بشأن الحاجة لفرض عقوبات لتشجيع الدول على الإصلاح.

ومن المقرر أن تنتقل تلك الدول إلى “قائمة رمادية” لمراقبة التزاماتها بعد أن تعهدت بأن تجعل قوانينها الضريبية مطابقة لمعايير الاتحاد الأوروبي.

وقال محللون إن القائمة السوداء لم تكن متجانسة وأنها كانت تمزج بين دول ترتفع فيها نسبة الانضباط المالي والشفافية مثل الإمارات وكوريا الجنوبية وبين دول معروفة بأنها ملاذات ضريبية مكشوفة.

 

وأوضحوا أن شطب الدول الثماني بهذه السرعة يكشف أن الاتحاد الأوروبي تسرّع في إدراج بعضها أو أنه استند إلى معلومات غير دقيقة وأن حذفها منها يصل إلى حد الاعتذار الضمني.

وتشير بيانات الاتحاد الأوروبي إلى أن 55 دولة قدّمت حتى الآن مثل هذه التعهدات من أجل شطبها.

ويقول المسؤولون الأوروبيون إنه سوف يتم تقييم جهود الدول في نهاية العام الحالي، ليتم حذف الدول التي أوفت بتعهداتها من القائمة الرمادية، مع إعادة الدول التي لم تف بالتعهدات إلى القائمة السوداء.

ودعا مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي بيير موسكوفيتشي، الدول الأعضاء إلى نشر التعهدات التي قطعتها الدول المدرجة في القائمة الرمادية، ما يتيح الرقابة العامة على عملياتها الإصلاحية.

وقال موسكوفيتشي قبيل اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي أمس إنه لا بد أن يكون هناك “تحكيم ديمقراطي على تلك التعهدات. لا بد قطعا أن نحارب الملاذات الضريبية”.

وأكد وزير المالية الفرنسي برونو لو مير أنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يفرض عقوبات على الدول المدرجة في القائمة السوداء “إذا كنا نريد أن تكون القائمة رادعة حقا وأن تغيّر سلوك تلك الدول بالفعل”.

ولا تزال في القائمة السوداء تسع دول هي البحرين وناميبيا وترينيداد أند توباغو وساموا الأميركية وجزيرة غوام وجزر مارشال وبالاو وسانت لوسيا وساموا.

وأثار التهرب الضريبي حالة غضب عام حيث ألقت فضائح مثل تسريبات “أوراق الجنة” التي تفجرت العام الماضي الضوء على ممارسات شركات كبرى وشخصيات بارزة للغاية من أجل تقليل فواتير الضرائب.

وقال وزير المالية البلغاري فلاديسلاف جورانوف، الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي حاليا إن التعهدات الجديدة تظهر أن عملية إدراج الدول في القائمة السوداء “قد أثبتت قيمتها بالفعل”.

وتعرّض قرار الاتحاد الأوروبي لانتقادات أمس. وقال المستشار السياسي لمنظمة أوكسفام إن “تسرّع الاتحاد الأوروبي في حذف الدول من القائمة السوداء يقلل من أهمية إصدار القائمة”.

وأكد النائب البرلماني الأوروبي ماركوس فيربر أ-ن “بيانات النوايا فقط غير كافية… يمكن فقط حذف الدول من القائمة السوداء إذا تعاونت بالفعل في ما يتعلق بقضايا الضرائب”. ودعا إلى خطوات تحكم وثيق لضمان اتخاذ تدابير مستمرة.


الاقتصادية / وكالات