لا مكان للإبل المجملة بالبوتوكس في مزاينة السعودية

الأربعاء 24 يناير 2018 10:20 ص بتوقيت القدس

لا مكان للإبل المجملة بالبوتوكس في مزاينة السعودية

مرت إبل جميلة في منطقة صحراوية على مشارف الرياض أمام أعضاء لجنة تحكيم تُقّيم حجم الشفاه والصدغ والرأس والركب لكل منها. فيما تتعالى أصوات الرجال وهم يشاهدون العرض كلّما مرت جمال تمثل قبائلهم على الممر.

وانتظمت هذه المسابقة في إطار مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل في نسخته الثانية الذي احتضنته بلدة رماح الواقعة على بعد نحو 120 كيلومترا شمال شرق العاصمة السعودية الرياض، وانطلق في بداية يناير الحالي ويتواصل إلى بداية فبراير المقبل. وبحسب منظمي المهرجان، فإنه يعد “أكبر مهرجان للإبل على مستوى العالم”.

وجرى استبعاد نحو 12 من الإبل من المشاركة في مسابقة المزاين لهذا العام لأن أصحابها استخدموا حقن البوتوكس لجعلها تبدو أكثر جمالا. وشارك في هذه الدورة نحو 26 ألف جمل في مسابقة “مزاين الإبل” التي تتوج فيها الإبل بجوائز يبلغ مجموعها نحو 31.7 مليون دولار.

ووفقا للمنظمين، فقد دفعت حدة التنافس بين ملاك الإبل بعضهم إلى محاولة إجراء عمليات تجميل للإبل لإضفاء المزيد من نقاط الجمال والفوز بمراكز متقدمة. وضبطت إدارة المهرجان أكثر من 20 حالة غش.

ويهدف منظمو مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، الذي ينتظم سنويا، إلى تأكيد الجوانب التقليدية للتراث الثقافي السعودي. والجمل هو الحيوان الرئيسي للبدوي في السعودية، حيث يستخدمه منذ قرون في توفير الطعام وكوسيلة انتقال وكآلة حرب، وأيضا كرفيق في السفر الطويل بالصحراء.

ويرى فواز الماضي، رئيس لجنة الحكام في “مزاين الإبل”، أن الاحتفاظ بالإبل ضرورة حياتية وإن كانت تمثل الماضي في الوقت الراهن، مضيفا “يعتبر الجمل رمزا من رموز المملكة العربية السعودية، يفتخر به أبناء هذه الجزيرة، فقد كان يشكل الغذاء والكساء والسيارة، باختصار كان يشكل كل شيء”.

وتضم أنشطة المهرجان إلى جانب مسابقة جمال الإبل سباقات ومسابقات استعراض بجوائز مجمعة تبلغ نحو 57 مليون دولار. كما يُقام مزاد على هامش المهرجان تباع فيه الإبل النادرة بالملايين.

وقال الماضي “بالنسبة إلى المزاد طبعا لن يشارك فيه ويتنافس على شراء الإبل النادرة إلا من يملكون المال، إضافة إلى القادرين على دفع أثمانها الباهظة التي بلغت ما بين 5 و6 و7 ملايين، ودون أدنى مبالغة هناك مبالغ أكبر تعتمد أساسا على ندرة الجمال، فكلما كانت الجمال ذات نوعية معينة كلما زاد عدد المتنافسين وارتفع السعر”.

وقال فهد السميري، رئيس مؤسسة الملك عبدالعزيز، “الهدف أن يفسح المجال أمام المواطنين والمقيمين والزوار من خارج المملكة بأن ينظروا إلى شيء جديد عليهم وهو عالم الإبل، ثقافة الإبل، تراث الإبل، رياضة الإبل”.

وحضر افتتاح المهرجان بعض الزوار والدبلوماسيين الأجانب الذين استمتعوا بإطعام الإبل والتقاط صور معها. وأفاد عمران صادق، دبلوماسي في سفارة أذربيجان بالرياض، أنه “مهرجان رائع للغاية وسعيد أنني حضرته برفقة العائلة والأولاد للاستمتاع بوقتنا ولكي نتزود بكمّ هائل من المعلومات الجديدة عن الإبل”.


الاقتصادية / وكالات