إغراءات سوق العمل السعودي تصل لخفض ساعات العمل

الأحد 11 فبراير 2018 10:41 ص بتوقيت القدس

إغراءات سوق العمل السعودي تصل لخفض ساعات العمل

وافق مجلس الشورى السعودي، على التعديلات التي أجرتها الحكومة بشأن بعض البنود الأساسية في نظام العمل الخاصة بساعات العمل، والتي يمكن أن تكون لها آثار كبيرة على سوق العمل في البلاد.

وذكر بيان للمجلس أن من أبرز تلك التعديلات منح مجلس الوزراء صلاحية تخفيض الحد الأقصى لساعات العمل في بعض الأنشطة، وخاصة تلك التي تستهدف توطين الوظائف (السعودة).

ويقول محللون إن الخطوة يمكن أن تؤدي إلى زيادة تشغيل المواطنين خاصة في القطاعات الكثيرة التي تم حصر الوظائف بالمواطنين فقط، وأكدوا أن جميع الاقتصادات المتقدمة تعتمد تلك السياسات لخفض البطالة.

ويعزف الشباب السعودي عن العمل في العديد من القطاعات في البلاد، بسبب طول ساعات العمل فيها، وخاصة وظائف قطاع التجزئة، التي تصل ساعات العمل فيها إلى 12 ساعة، وكان الأجانب يهيمنون عليها حتى صدور القرارات الجديدة.

ووافق مجلس الشورى بأغلبية 84 صوتا من إجمالي 150 عضوا، على المقترح الحكومي بشأن تعديل المادتين 98 و104، وذلك بعد إعادة المواد المعدلة إلى المجلس.

وتنص التعديلات على ألا يتجاوز تشغيل العامل 8 ساعات يوميا ولا يزيد على 48 أسبوعيا. ويحق لمجلس الوزراء تخفيضها في بعض الأنشطة إلى 40 ساعة أسبوعيا، على أن يحصل العامل على يوم راحة أسبوعيا بأجر كامل.

وأصدر وزير العمل علي الغفيص الشهر الماضي قرارا بقصر العمل في 12 نشاطا ومهنة، معظمها في قطاع التجزئة، على المواطنين فقط، اعتبارا من 11 سبتمبر المقبل في محاولة لخفض البطالة بين المواطنين التي تصل إلى 12.8 بالمئة.

ويلاحظ مراقبون تحوّلا جذريا إلى العلاجات القاطعة بحصر الوظائف في قطاعات كثيرة على المواطنين، بعد أن عجزت السياسات السابقة عن سعودة الوظائف بسبب وجود ثغرات تسمح للشركات بالإفلات منها.

ويمكن للسياسات الجديدة أن تغيّر ثقافة العمل في البلاد بسبب الاعتماد حصرا على السعوديين، الأمر الذي يرفع إنتاجيتهم والتزامهم بقواعد وساعات العمل.

وتعكف السعودية منذ نحو 3 أعوام على إصلاح سوق العمل وقد تسارعت إجراءاتها مؤخرا بفرض رسوم جديدة على توظيف الأجانب وحصر التوظيف في قطاعات مثل التأمين والاتصالات والمواصلات بالمواطنين.

في هذه الأثناء أظهرت وثيقة رسمية أن الحكومة ستضاعف الرسوم المفروضة على الشركات عن كل موظف أجنبي بحلول 2020 على أن يتم سدادها مقدّما عن كل عام.

وتشير الوثيقة الصادرة عن وزارة العمل يوم الأربعاء إلى أن على الشركات الذي تقل فيها العمالة الأجنبية عن نظيرتها السعودية، سداد 960 دولارا سنويا عن كل موظف أجنبي في العام الحالي.

وترتفع تلك الرسوم إلى نحو 1600 دولار سنويا في العالم المقبل وتصل إلى حدها الأقصى البالغ 2240 دولارا سنويا في 2020.

أما الشركات التي يزيد فيها عدد العمالة الأجنبية عن نظيرتها الوطنية، فهي مطالبة بسداد 1280 دولارا في العام الحالي عن كل موظف أجنبي. وترتفع العام المقبل إلى 1920 دولارا في 2019 وتصل إلى 2560 دولارا في 2020.

ولضمان تنفيذ القانون أعطت وزارة العمل لأصحاب العمل مهلة 6 أشهر لسداد فاتورة المقابل المالي على العمالة الأجنبية الوافدة.


الاقتصادية / وكالات