وأمريكا تقف وراء ذلك

هبوط ملحوظ للعملة الإيرانية

الإثنين 09 أبريل 2018 01:38 م بتوقيت القدس

هبوط ملحوظ للعملة الإيرانية

هوت العملة الإيرانية إلى أدنى مستوياتها، أمس ليتجاوز سعر صرف الدولار 50 ألف ريال، للمرة الأولى، رغم تعهد الحكومة بعدم السماح بتجاوز العملة الأمريكية هذا المستوى، فيما اعتبر محللون أن هبوط الريال ناتج عن ضبابية الموقف الأمريكي إزاء طهران.
وانخفضت قيمة الريال الإيراني بنسبة تزيد على 6 في المائة مقابل الدولار أمس لتسجل العملة الإيرانية أدنى معدلاتها وسط مخاوف من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.
وبحسب "الفرنسية"، بلغ سعر الريال 55.200 مقابل الدولار عند إغلاق السوق المفتوحة، وهو انخفاض بنحو الثلث خلال الأشهر الستة الأخيرة، وفقا لـ "شبكة المعلومات المالية" التي تعتبر أكثر المصادر الموثوقة في تقلبات الأسعار الحرة.
وصرح رئيس مكتب للصرافة في طهران -طلب عدم الكشف عن هويته - أنه "من الواضح أن هناك زيادة في عدد من يشترون الدولارات لأنهم يعتقدون أن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي".
وواصل الفرق بين السعر الرسمي للريال الذي وصل إلى 37.814 أمس، اتساعه، ما يهدد بعودة التضخم المرتفع الذي بذلت الحكومة جهودا كبيرة للسيطرة عليه.
وأضاف رئيس مكتب الصرافة أن "الحكومة لا يمكنها أن تفعل أي شيء عندما يدب الرعب في السوق. إذا ما خرجت الولايات المتحدة من الاتفاق فإن العملة الإيرانية قد تنهار أكثر لتصل الى 70.000 مقابل الدولار".

وقال إسفنديار باتمانقليج، مؤسس المنتدى الأوروبي الإيراني، وهو شبكة تعنى بالمال والأعمال، "إن المسألة نفسية أكثر منها اقتصادية، لا سبب لشراء الدولارات إلا الأمل بأنك ستتمكن من بيعها لاحقاً بسعر أعلى".
وأوضح باتمانقليج، أن ما يجري هو رد فعل على عناوين الأخبار المقلقة من الولايات المتحدة، حيث عيّن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أخيرا شخصيتين متشددتين حيال إيران، هما مايك بومبيو وزير الخارجية، وجون بولتون مستشار الأمن القومي.
ويعتقد كثير من المحللين أن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع إيران عام 2015، عندما يأتي موعد تجديده في أيار (مايو) المقبل، وهذا يعني إعادة فرض العقوبات التي أثرت في الاقتصاد الإيراني.