جريمة قتل خاشقجي تلقي بثقلها على الاقتصاد السعودي

الأربعاء 24 أكتوبر 2018 09:16 ص بتوقيت فلسطين

جريمة قتل خاشقجي تلقي بثقلها على الاقتصاد السعودي

تطرح مقاطعة مؤسسات وشركات عالمية عن ما يعرف بمنتدى “دافوس الصحراء’’ الذي انطلق، اليوم الثلاثاء 23  أكتوبر/تشرين الاول في الرياض، تساؤلات كبرى ليس فقط بشأن المؤتمر وإنما بشأن مستقبل “رؤية 2030’’  ذات الأهمية القصوى بالنسبة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان وارتبط اسمه وسمعته بها، إذ تحتاج المملكة العربية السعودية، من أجل نجاح هذه الخطة الاقتصادية،  إلى مستثمرين عالميين والذين يبدو أنهم بعضهم فقط الثقة والحماس للعمل مع المملكة بعد جريمة اغتيال الصحافي السعودي البارز جمال خاشقجي، التي تحولت إلى قضية عالمية.

ويرى مراقبون أن اغتيال جمال خاشقجي لطخ أكثر الصورة الخارجية للسعودية، وبات اليوم العديد من الخبراء الاقتصاديين يؤكدون أن هذه القضية من شأنها أن تهدم ثقة ورغبة المستثمرين في دخول السوق السعودية، بما في ذلك الشركات الكبرى. وفي هذا الإطار نقلت صحيفة “لوموند’’ الفرنسية عن رجل أعمال فرنسي أقام في الرياض قوله إن قضية جمال خاشقجي “تهدد بشكل واضح مشاريع كبرى في المملكة، بينها مشروع نيوم (Neom )’’ : مدينة صناعية كبرى تبنيها المملكة حاليا بتكلفة 500 مليار دولار. يضاف إلى ذلك مشروع البحر الأحمر (Red Sea Project)  الذي يهدف إلى تحويل المنطقة إلى منطقة جذب سياحي فخمة.  وقد أبدى الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون ومؤسس مجموعة “فيرجين (Virgin)” نيته الانسحاب من المشروع.

فقبل الأزمة الناجمة عن جريمة اغتيال جمال خاشقجي، كانت أصلاً المشاريع المرتبطة بــ “رؤية 2030’’  تعاني من التأخر كما هو الحال مع طرح نسبة 5 في المئة من أسهم عملاق النفط السعودي “أرامكو” في الأسواق وهي الخصخصة التي يتوقع أن تجني منها السعودية 100 مليار دولار وتشكل حجر الأساس لبداية التحول الاقتصادي حيث ستضخ عائدات تلك الأسهم في الصندوق السيادي السعودي. لكن غياب معايير الشفافية اللازمة من أجل طرح الأسهم في الأسواق يفرض على الملك سلمان بن عبد العزيز  تأجيل العملية كل مرة.

وأيضا، عرف مشروع إنشاء محطة ضخمة لتوليد الطاقة الكهربائية من المصادر الطبيعية بقدرة إنتاج تعادل 200 جيغاوات بتكلفة 200 مليار دولار  تأخرا كبيرا هو الآخر ، ويعود السبب بحسب خبراء إلى نقص الكفاءات العلمية في المملكة. وفي هذا الصدد أكد نقلت صحيفة “لوموند’’ الفرنسية عن الباحث المتخصص في الشأن السعودي جاسون توفاي قوله إن : “ المشاريع والإصلاحات التي أطلقها محمد بن سلمان لم تؤت حتى الآن الأثر المطلوب، وخير مثال على ذلك التراجع المستمر للاستثمارات الخارجية المباشرة وهي المشكلة التي فاقمتها قضية جمال خاشقجي. “

كما يعتقدُ جاسون توفاي – نقلاً عن “لوموند’’دائماً –  أن “مشاريع محمد بن سلمان مهددة بالتوقف لمدة طويلة على الأقل بسبب القلق المتزايد لدى المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين منذ الملاحقات التي قام بها بن سلمان ضد شخصيات اقتصادية وازنة والتي خلقت مناخًا من عدم الأمان ليس في مصلحة الاقتصاد’’.


وكالات / الاقتصادية