أحدث الأخبار

نساء غزة .. أبدعن زراعة الفلفل واستمدين عزيمتهن من حرارة الأرض

الإثنين 24 يونيو 2019 02:38 م بتوقيت فلسطين

نساء غزة .. أبدعن زراعة الفلفل واستمدين عزيمتهن من حرارة الأرض

ينفضن أيديهن من نقش الحناء، يتعالين على  جراحهن وتعبهن، يسرن في خط مستقيم خلف بعضهن كأنهن في طابور الصباح بعد سماعهم نشيد حي على الفلاح، يعملن في مهن الرجال ويظهرن منظر الواثقات القويات دون مبالاة بنظرة الناس لهن وعدم مراعاة حاجتهن ليكن خير رسل لاُسرهن ولأزواجهن واولادهن في ظل واقع مرير ألقى بظلاله على قطاع غزة وحصار مستمر لعامه الثالث عشر على التوالي فلا رمال تحصره ولا فأس يضرب في رأسه فيكون سببًا في فكاك قيد مليوني فلسطيني في قطاع غزة.

تقول مي قديح  وهي احدى النساء الخمسة القائمات على المشرع لمرسل غزة بوست:" إن مشروعهم ليس فقط لتحقيق التمكين الاقتصادي وإنما هي سعي من المرأة الفلسطينية لاثبات ذاتها وتحسين مستوى عائلتها المعيشي والذي من شأنه المساهمة في خلق امرأة ريادية قادرة على مواكبة الصعاب من أجل توفير لقمة حياة كريمة لها ولاسرتها ولأبنائها وخلق مستقبل أفضل لهم.

وتضيف قديح لغزة بوست، كانت تواجهنا جملة من المعيقات كان أبرزها نظرة المجتمع السيئة لنا المصاحبة بنظرة ازدراء وكان يقولون لنا كيف لخمس نساء ادارة مشروع كهذا، كيف لنساء مثلكن زراعة البطاطا والفلفل ومحاصيل آخرى أنتم مشروعكن فاشل !، لكننا لم نستسلم وتسلحنا بارادة وعزيمة قوية إلى أن وصلنا لنجاح المشروع.

وتشير إيمان قديح إلى أن في البداية لم يكونوا يعرفوا عن زراعة البطاطا أي معلومات لكننا تغلبنا على ذلك بالاستعانة بمهندس زراعة وهو بدوره ساعدنا من الألف إلى الياء فيما يخص الزراعة وصولًا إلى أن أبدعنا في زراعة كافة المحاصيل المختلفة.

وتلفت قديح إلى ان المردود المالي في بداية مشروعهم كان متواضعًا وأن انتاجهم فقط كان محصورًا في زراعة محصول البطاطا فقط ومن ثم تطور وازدهر ليشمل محاصيل آخرى من شأنها ان تساهم وتساعد في تحسين الوضع الاقتصادي لهن ولاسرهن، وأنه من الواجب أن نسثتمر الأرض التي نمتلكها لعام بمحاصيل آخرى.

وتتابع قديح لغزة بوست، نزلنا إلى السوق ودرسنا الحالة الزراعية جيدًا وعند سؤالنا واستفسارنا عن حاجة السوق أفادونا بأن محصول الفلفل هو الأمثل بعد زراعة البطاطا وتسويقها وبالفعل قمنا بشراء الشتل وأعدينا الأرض وقمنا بتهيئتها سعيًا للحصول على المنتج الأفضل في أقصر فترة ممكنة.

يُذكر أن المشروع تديره خمس نساء منذ عدة أشهر في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، فيما ارتفعت نسبة البطالة في قطاع غزة إلى أكثر من 60 % بحسب احصائية اعدها المركز الفلسطيني للاحصاء خلال العام 2018، وبلغت أعداد الخريجين عشرات الآلآف في ظل وضع معيشي هو الأسوء منذ سنوات.

وكالات / الاقتصادية