أحدث الأخبار

حلس : 64% من فئة الشباب في غزة يؤيدون الهجرة

الخميس 05 سبتمبر 2019 09:18 ص بتوقيت فلسطين

حلس : 64% من فئة الشباب في غزة يؤيدون الهجرة

الحصار الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ ما يزيد عن 12 عاماً، وتقييد حركة التجارة وفرض سيطرة شديدة على حدود القطاع ومنافذه، يزيد من تعقيدات الوضع الإنساني لسكان القطاع.

ويسعى الاحتلال بكل السبل للحفاظ على الإنقسام الفلسطيني الذي دمر القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وخلق الفقر والبطالة وإنعدام الأمن الإجتماعي والإقتصادي والوظيفي، ليبقى الوضع السياسي على ما هو وتبقى دولة الاحتلال تتهرب من الإستحقاق السياسي والحل السلمي للنزاع بحجة عدم سيطرة  

السلطة الفلسطينية أو منظمة التحرير على القطاع.

ويحاول الاحتلال تحويل القضية الفلسطينية من سياسية، إلى قضية مساعدات إغاثية لإنقاذ أسر سبب فقرها وعوزها هو الاحتلال وحصاره.

في ورقة عمل أعدها الباحث الاقتصادي الدكتور رائد حلس، وصلت الحياة برس نسخة عنها، أوضحت أن 23% من المجتمع الفلسطيني من فئة الشباب، حيث أن إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أوضحت أن الفئة العمرية " 15 - 29 " تشكل 23% من إجمالي السكان في فلسطين والبالغ عددهم 4.98 مليون نسمة، أي أن 1.13 مليون نسمة شباب، وبنسبة جنس مقدارها 105 ذكور لكل 100 أنثى.

كما أن نسبة الشباب الذين يعيلون الاسر بلغ 15 %، بواقع 14% بالضفة الغربية، و17% في غزة، وهو ما يعني أن الأعباء تزداد على الشباب الفلسطيني بشكل ملحوظ.

 

خط الفقر ونسبة الرواتب

وكان حلس قد أشار في لقاء شبابي في وقت سابق تابعته الحياة برس، إلى أن تداعيات الحصار على الشباب كانت كارثية ومدمرة، حيث ارتفعت معدلات البطالة في غزة من 53% عام 2008، إلى 73% في صفوف الشباب من عمر 19 - 25 عام، مما أدى لإتساع دائرة الفقر في غزة، حيث أن معدل الفقر في صفوف الشباب فقط بلغ   37%، موضحاً أن الأشخاص الذين يتقاضون رواتب بقيمة أقل من 2470 شيقل يعتبر تحت خط الفقر، أما من   يتلقى راتب 1974 شيقل يعتبر تحت خط الفقر المدقع.

أما من يعمل من الشباب في مؤسسات القطاع الخاص فالمتوسط الشهري لرواتبهم 731 شيقل، أي أن من يعمل يعتبر تحت خط الفقر المطقع، والذي يسمي " البؤس الإقتصادي ".

وأشار أن الجامعات الفلسطينية تخرج سنوياً 40 ألف خريج في جميع المناطق الفلسطينية، والذين حصلوا على فرص عمل خلال عام 2018، 8 آلاف خريج فقط، حيث أن سوق العمل يتكون في فلسطين من مؤسسات القطاع الخاص   والتي يكون فيها الأجور الأقل من الحد الأدنى بسبب عدم مقدرتها على توفير الحد الأدني في الأساس لأن معظمها مشاريع صغيرة ولا يوجد إزدهار اقتصادي.

 

 

والعنصر الثاني مؤسسات المجتمع المدني، والعنصر الثالث القطاع العام " الوظيفة العمومية "، ويوجد في العنصر الأخير معضلة كبيرة بسبب حالة الانقسام وعدم مقدرة الحكومة في رام الله توظيف أشخاص في غزة   بسبب وجود سلطة الأمر الواقع وحالة الانقسام السائدة.

أما في الضفة الغربية يوجد سوق رابع للعمل، وهو العمل داخل المستوطنات ودولة الإحتلال الإسرائيلي، وغزة لا يشملها هذا الأمر، ولكن هناك 5 آلاف شخص من غزة يعملون في الداخل المحتل ولكن يدخلون بصفة   التجار، ولكن هذا له خطر كبير على العامل لأنه لا يتمتع في أي حقوق أو تأمين.

واقع هجرة الشباب من غزة

حسب دراسة حلس التي وصلت الحياة برس، فإن نسبة عدد الشباب الراغبين بالهجرة من حملة الدبلوم فأعلى 28.4% بواقع 19.6% بالضفة الغربية، مقابل 41.8% في قطاع غزة.

كما بلغت نسبة الراغبين بالهجرة من حملة الثانوية العامة نحو 24.9%، بواقع 18.2% بالضفة مقابل 35.8% في غزة.

ورآى 64% من الشباب المستهدفين في الدراسة إلى أن 64% من الشباب يميلون للهجرة بحثاً عن فرص أفضل، ويرون أن الظروف الحالية في غزة تبرر الهجرة.

وحذر حلس من أن المجتمع سيواجه أزمة حقيقية بهدر للطاقات البشرية مما سيؤثر على بناء المجتمع وأمنه.

ودعا الباحث حلس السلطة والحكومة لوضع سياسات وطنية لمعالجة بطالة الشباب من خلال خلق فرص عمل وتأهيل وتدريب الأفراد للعمل الريادي، وتنمية أصحاب المشروعات الصغيرة، ودعم مؤسسات الشباب وتطويرها.

وشدد على ضرورة إنهاء ملف الإنقسم والعمل بشكل موحد لإنهاء كافة القضايا، واستيعاب عدد كبير من الخريجين في المؤسسات الحكومية.

وأشار لضرورة فرض قيود على هجرة الشباب، مع أهمية توفير فرص حقيقية تدفعهم للبقاء.

غزة / الاقتصادية