ترامب "امتنع" عن الرد على اتصالات نتنياهو بشأن ظريف

الإثنين 21 أكتوبر 2019 11:07 ص بتوقيت فلسطين

كشف تقرير إسرائيلي، نشر مساء أمس، الخميس، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حاول جاهدا التواصل هاتفيًا مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لحثه على عدم الاجتماع بوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الذي وصل فجأة إلى مدينة بياريتس الفرنسية حيث عقدت قمة مجموعة الدول السبع الكبرى، يوم الأحد الماضي.

وكشف التقرير الذي أعده المراسل السياسي للقناة 13 الإسرائيليّة، باراك رافيد، نقلا عن مسؤولين في البيت الأبيض، أن نتنياهو وطاقم مستشاريه قاموا بمحاولات مكثفة للوصول إلى الرئيس الأميركي، لمحاولة إقناعه بعدم لقاء ظريف، تحت ضغوط الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون.

وأضاف التقرير أن ترامب امتنع عن الرد على اتصالات نتنياهو "نظرًا لانشغاله"، إذ أجرى عددا من اللقاءات على هامش قمة دول مجموعة السبع، حيث أخذ الملف الإيراني حيزًا كبيرًا من المناقشات.

يذكر أن ظريف كان قد وصل إلى إلى بياريتس بفرنسا حيث تعقد قمة مجموعة السبع؛ واجتمع مع الرئيس الفرنسي وبحثا فرص انطلاق مفاوضات ثنائية بين الجمهورية الإسلامية في إيران، والإدارة الأميركية برئاسة ترامب، وكان ماكرون قد صرّح عقب لقائه ظريف في الإلزيه قائلا إن محادثات مجموعة السبع هيأت "ظروفًا لعقد اجتماع وبالتالي اتفاق" بين ترامب والرئيس الإيراني، خسن روحاني، حول أزمة الاتفاق النووي الإيراني.

وذكر تقرير القناة الإسرائيلية أن ماكرون اجتمع بداية بترامب يوم السبت، في محاولة للتوصل إلى صيغة يمكن البناء عليها لبدء محادثات أميركية إيرانية، وعندما تلقى "الضوء الأخضر" من ترامب، قرر دعوة ظريف لعقد لقاءات مع زعماء دول مجموعة السبع على هامش القمة.

وأوضح التقرير أن الخارجية الإسرائيلية علمت في وقت مبكر من صباح الأحد حول زيارة ظريف المتوقعة لفرنسا، حاول نتنياهو الاتصال هاتفيًا مع ترامب مباشرة، ونظرا لانشغال الأخير في أحداث القمة، لم يتم إجراء المحادثة.

وأضاف أنه في هذه المرحلة، كثّف مكتب رئيس الحكومة الجهود على مدار عدة ساعات متواصلة، وقاموا بالاتصال بعدد من كبار المسؤولين في إدارة ترامب، من ضمنهم السفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، وطلبوا منهم تسهيل إجراء اتصال بين ترامب ونتنياهو.

وشدد التقرير على أن مستشاري نتنياهو أكدوا للمسؤولين الأميركيين قلق الحكومة الإسرائيلية من لقاء بدى محتملا بين ترامب وظريف، لكنه ولساعات متواصلة، لم تحدث المحادثة. السبب في ذلك، وفقًا لمسؤولين أميركيين، هو أن ترامب كان منشغلاً بلقاء قادة آخرين ولم يتمكن من تلقي اتصال من نتنياهو.

وجاءت هذه المحاولات في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة والتصعيد العسكري الإسرائيلي، حيث قصفت طائرات إسرائيلية، ليل السبت الماضي، موقعًا في سورية أسفر عن مقتل عنصرين من حزب الله وآخر إيراني، وفجر الأحد الماضي، سقطت طائرتان مسيرتان إسرائيليتان في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، وانفجرت إحداهما.

وفجر الإثنين، دوت 3 انفجارات في مراكز عسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) في منطقة قوسيا بقضاء زحلة في البقاع (شرق). وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها حتى اللحظة عن واقعتي الأحد والإثنين، تتهم السلطات اللبنانية إسرائيل بالوقوف وراءهما.

وأشارت القناة 13 إلى أن نتنياهو وضع جهود منع اجتماع ترامب بظريف على سلم أولوياته في ذلك اليوم، وذلك نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، الذين أوضحوا أن "نتنياهو تعامل حصريًا مع الموضوع الذي احتل مكانة مركزية في أنشطته".

وتشير محاولات نتنياهو الحثيثة للتحدث مع ترامب إلى عمق القلق الإسرائيلي حول إمكانية تجديد المفاوضات الأميركية الإيرانية، إذ "يعتبر نتنياهو أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الموقع مع إيران، أحد أهم إنجازاته على الساحة السياسة الخارجية، وهو يخشى من إسقاط العقوبات الاقتصادية الأخيرة المفروضة على طهران"، بحسب رافيد.

وأكدت المصادر الأميركية أن ترامب امتنع من الاجتماع ظريف بصرف النظر عن الرسائل الإسرائيلية، وسط ترجيحات بأن ما منع اللقاء كان إجراءات بروتوكولية تتعلق بالدبلوماسية الدولية، والتي تنص بأن يجتمع ترامب مع الرئيس الإيراني، وليس مع وزير خارجيته.

ونقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، قولهم إنه "على الرغم من عدم عقد اجتماع بين ترامب ظريف في فرنسا، إلا أن استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مسألة وقت فقط".

واعتبر المسؤولون أنه ما سيتم حاليًا، على الصعيد الإسرائيلي، هو توجيه النظر إلى الحدث أو المناسبة الدولية المقبلة، والتي تتمثل باجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية أيلول/ سبتمبر، والتي يحضرها كل من ترامب وروحاني، وسط محاولات أوروبية حثيثة لإنقاذ الاتفاق النووي وتحسين بنوده بما يضمن عودة أميركية إلى الاتفاق.

اقتصادية / وكالات