الاحتلال يفرض عقوبات على السلطة الفلسطينية لمنعها من مقاطعة الأبقار الإسرائيلية

الأربعاء 20 نوفمبر 2019 10:51 ص بتوقيت فلسطين

الاحتلال يفرض عقوبات على السلطة الفلسطينية لمنعها من مقاطعة الأبقار الإسرائيلية

تدرس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اتخاذ سلسلة من الإجراءات للضغط على الحكومة الفلسطينية في رام الله، حتى تجبرها على التراجع عن قرارها بمقاطعة استيراد الأبقار والمواشي الإسرائيليّة، وفق ما جاء في تقرير لمحلل الشؤون الفلسطينية في هيئة البث الإسرائيلي “كان”، غال بيرغر، الجمعة.

وأشار التقرير إلى خلافات عميقة في القيادة الفلسطينية وتضارب في الآراء حول الخطوة التي يقودها رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، مدعيًا نقلا عن مصادر قال إنها فلسطينية، أن الخلاف وصل إلى تلويح اشتية بالاستقالة إذا أُجبر على التراجع عن القرار.

وأضاف نقلا عن “مصادر فلسطينية” أن “رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية في الضفة الغربية ماجد فرج، ووزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، توجها إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وناشدوه بالضغط لإلغاء القرار”.

ولفت إلى أن اشتية استاء من تدخل فريج والشيخ في هذا الشأن، وألمح في محادثات مغلقة إلى أنه سيستقيل إذا ما أخبر على التراجع عن قراره في مواجهة الضغوطات الإسرائيلية.

وكشف التقرير أن الحكومة الإسرائيلية تدرس إلغاء مصادقتها على إدخال المساعدات التي تقدم على شكل سلع ومنتجات ومعدات للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، هذا بالإضافة إلى وقف تصدير زيت الزيتون والتمور من فلسطين إلى الدول العربية.

وأكد التقرير، نقلا عن مصادر في الحكومة الإسرائيلية، أن الاحتلال سيشرع بتنفيذ هذه القرارات بدءًا من الأسبوع المقبل؛ فيما تواجه خطة الحكومة الفلسطينية للانفكاك الاقتصادي وتحقيق تنويع في الاستيراد والتصدير وتعزيز المنتج المحلي تحدي التهديدات الإسرائيلية والضغوطات الداخلية.

يذكر أن مدير دائرة التسويق في وزارة الزراعة الفلسطينية، طارق أبو لبن، كان قد أوضح أنه “يتم استيراد نحو 120 ألف رأس عجل من إسرائيل سنويا”، مضيفًا أن 10 في المئة منها من إنتاج المزارع الإسرائيلية، والباقي تستورده إسرائيل من الخارج، ويتم بيعه للفلسطينيين”.

وأشار إلى أن “هذا كله يمثل نحو 60 في المئة من استهلاك السوق الفلسطينية من لحوم البقر، بينما تأتي بقية الكمية عن طريق استيراد اللحوم المجمدة من الخارج وكذلك من الإنتاج المحلي”.

وأضاف أنه “يتم استيراد 12 ألف طن لحم عجل مجمد من الخارج، ونحو 3 إلى 4 آلاف طن من المزارع الفلسطينية”. وأشار أبو لبن إلى أنه يوجد أكثر من 15 تاجرا في الضفة وغزة يحملون تصاريح استيراد المواشي، والطريق مفتوحة لأي شخص لحصوله على تصريح الاستيراد.

فيما بيّن أن “عملية الاستيراد تكون فقط من خلال إسرائيل، ويمنع إدخال اللحوم عبر الحدود الأردنية”.

وكان منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كميل أبو ركن، قد حذّر السلطة مما وصف بـ”العواقب الوخيمة” إذا لم تتوقف المقاطعة الاقتصادية فيما يتعلق باستيراد الأبقار والمواشي من السوق الإسرائيلية، وهدد بوقف إدخال المنتجات الزراعية الفلسطينية للأسواق الإسرائيلية، إن لم تتوقّف السلطة الفلسطينيّة عن مقاطعة استيراد الأبقار والمواشي الإسرائيليّة.

وأضاف “لن تسمح إسرائيل بوجود مقاطعة من أي نوع للمنتوجات الإسرائيلية، نتيجة القرار الأحادي للسلطة الفلسطينية الذي يضر باقتصاد الطرفين”، وقال “بعد عدة توجهات لحل القضية على مستويات مختلفة، قمت بإنذار الطرف الفلسطيني بأن عدم عودة الأمور كما كانت سينتج عنه عدم السماح بإدخال جزء ملموس من المنتوجات الزراعية الفلسطينية إلى إسرائيل”.

ورفضت الحكومة الفلسطينية، على لسان الناطق باسمها إبراهيم ملحم، التهديدات الإسرائيلية في هذا السياق، وقال ملحم في بيان، إن تهديدات إسرائيل “تأتي استمرارًا لسياسة الضم والاستيطان والتهويد التي يعتنقها قادة اليمين الإسرائيلي المتطرف”.

وأضاف أن الحكومة “متمسكة بحقها في تنويع مصادر استيرادها، وفق ما نص عليه اتفاق باريس الاقتصادي” الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في العام 1994 ليحكم العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

وذكر أن الحكومة “ستواصل سعيها لإحلال البضائع والمُنتجات العربية محل المُنتجات الإسرائيلية، وشراء الخدمة الطبية من المستشفيات العربية في مصر والأردن بديلاً عن تلك المقدمة من المستشفيات الإسرائيلية”.

وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، أعلنت الحكومة الفلسطينية، وقف استيراد عدد من السلع من إسرائيل، بشكل كامل ونهائي، وأرجعت ذلك إلى سياستها للانفكاك الاقتصادي عن “اقتصاد الاحتلال”.

تجدر الإشارة إلى أن السوق الإسرائيلية، تعد مستوردا رئيسا للزراعة الناتجة في الضفة الغربية، ويبلغ حجم المنتجات الزراعية التي تصدر من الضفة إلى إسرائيل نحو 280 إلى 300 طن يوميا، بحسب وسائل إعلام فلسطينية.

اقتصادية / وكالات