تدمير الاقتصاد الفلسطيني ...خطة بينت الانتخابية

الثلاثاء 04 فبراير 2020 10:56 ص بتوقيت فلسطين

تدمير الاقتصاد الفلسطيني ...خطة بينت الانتخابية

تدمير الاقتصاد الفلسطيني ...خطة بينت الانتخابية

 *بقلم الباحث الاقتصادي/ ماجد أبودية

منذ تولي نيفتالي بينت حقيبة الامن في الحكومة الاسرائيلية، وهو يهرب من فشله في مواجهة خطوات الحكومة الفلسطينية نحو الانفكاك الاقتصادي، بمزيد من الاجراءات الاسرائيلية التي أصبحت تهدد الاحوال المعيشية والحياتية للفلسطينين، بذرائع متعددة كان أخرها الرد على مطلقي البالونات الحارقة والصواريخ، بجملة من الاجراءات العنصرية، كان منها منع ادخال الاسمنت الى قطاع غزة، ومنع دخول صادرات المنتجات الزراعية من الاراضي الفلسطينية الى اسرائيل والخارج، وسحب المئات من تصاريح التجار الفلسطينيين، بالاضافة الى تعمدها إدخال غاز الطهي بكميات مقننة منذ فترة، مما تسبب في أزمة بالقطاع، وعجز دائم في غاز الطهي.

كل هذه الاجراءات التي تتخذها الحكومة الاسرائيلية، لا تأتي الا في اطار تشديد الخناق والحصار على القطاع، وانهاك وتدمير اقتصاده الضعيف، وتعطيل قطاعاته الانتاجيه وخاصة القطاع الزراعي وقطاع المقاولات، وتفضح الرواية الاسرائيلية المضللة التي تتحدث عن تسهيلات لتحسين حياة المواطنين في الاراضي الفلسطينية هذه الاجراءات بالاضافة الى سابقاتها، سيكون لها أثار كارثية على أهم قطاعات انتاجية في الاقتصاد الفلسطيني، فالسوق الفلسطيني يصدر من الضفة الغربية من ( 280-300 طن من الخضار) ، ومن قطاع غزة حوالي 200 طن من الخضار يومياً الى اسرائيل والى الخارج، تمثل اكثر من نصف إجمالي الصادرات الفلسطينية، اذا تقارب ال 55 مليون دولار شهريا، في حين يستورد السوق الفلسطيني فقط من الفواكه الاسرائيلية بحوالي 300 مليوم دولار شهرياً، أي ان الميزان التجاري لصالحهم.

 ورغم ان التجارة الخارجية الفلسطينية تعاني منذ نشوء السلطة من عجز دائم في الميزان التجاري كانت أخر قيمه له الشهر الماضي حوالي 387 مليون دولار، الا ان هذا العجز مرشح للارتفاع، بسبب هذه الاجراءات، وكل هذه الاطنان من الخضروات ستصبح فوائض في السوق المحلي، الذي لن يكون قادر على امتصاصها وتصريفها للمستهلكين، وهذا سيدفع الاسعار للهبوط الى مستويات أقل من التكاليف، ستكبد المزارعين خسائر باهضة، تكون سبباً في إخراجهم من هذه المهنة في المستقبل، وسيفقد الاف العاملين في المجال الزراعي وفي قطاع المقاولات أعمالهم وينضموا الى قوافل البطالة والفقراء.

 وهذا يعني أن معدلات البطالة ستتجاوز النسب الحالية 46% في قطاع غزة، و18 % في الضفة الغربية. هذه الاجراءات وغيرها ستكبد الاقتصاد الفلسطيني مزيد من الخسائر وستقوده الى مستويات أخطر من التراجع والانهيار، لكن بامكاننا جعله فرصة لنا، وذلك بالاستمرار في خطوات جادة لتحقيق الانفكاك الاقتصادي، ومواجهة هذه الاجراءات بأجراءات مماثلة ووقف استيراد كل السلع التي يتوفر لها بدائل في السوق المحلي الفلسطيني، وتبني سياسات تدعم وتحفز توجه زراعة أصناف مبنية على حاجة السوق، تصل الى مرحلة الاحلال والمنافسة.

*بقلم الباحث الاقتصادي/ ماجد أبودية