كيف ستتعامل البنوك الإسلامية في فلسطين مع الفائدة التعاقدية؟

الأحد 12 أبريل 2020 11:19 ص بتوقيت فلسطين

كيف ستتعامل البنوك الإسلامية في فلسطين مع الفائدة التعاقدية؟

دار جدل مؤخرا في السوق الفلسطينية، بشأن فرض فائدة تعاقدية على أقساط القروض المؤجلة للشهور الأربعة (مارس/ آذار حتى يونيو/ حزيران 2020)، بالتزامن مع فرض حالة الطواريء نتيجة تفشي فيروس كورونا.

والشهر الماضي، التزم القطاع المصرفي بتعليمات سلطة النقد الفلسطينية، حول تأجيل أربعة أقساط تستحق على المقترضين في السوق المحلية، كإحدى أدوات توفير السيولة للمواطنين، في ظل جائحة كورونا.

تقضي تعليمات سلطة النقد الفلسطينية، بإلزام البنوك الـ 14 العاملة في السوق المحلية بتأجيل الأقساط، عن أربعة شهور، تضاف في الفترة التي تتبع أجل القرض.

وبحسب التعليمات، فإن البنوك لن تجبي أية عمولات أو فوائد إضافية على عملية التأجيل، والتي ستتم تلقائيا لكل المقترضين دون استثناء، ومن يرغب بالتزام الدفع، عليه التواصل هاتفيا مع المصرف.

لكن في الصيرفة الإسلامية، فلا تتوفر فتوى شرعية تعطي البنوك صلاحية فرض هذا النوع من المرابحات المضافة على قيمة أو نسبة المرابحة الأساسية الموقعة بين البنك الإسلامي والعميل.

وتعمل في السوق الفلسطينية، ثلاثة مصارف تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، هي: البنك الإسلامي الفلسطيني، والبنك الإسلامي العربي، ومصرف الصفا، تشكل حصتها قرابة 14% من السوق المصرفية الفلسطينية.

ووفق التعليمات الخاصة بالصيرفة الإسلامية والفتاوى الناظمة لأداء التمويلات الصادرة عن تلك البنوك، فإن المصارف لا تملك بندا تشريعيا أو قانونيا، تستخدمه في مثل هذه الحالات الطارئة.

ووفق التعليمات الناظمة لتمويلات الصيرفة الإسلامية، فإن برنامجا تمويليا واحدا يعطي البنك العامل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، حق إجراء تغييرات في الرقم النهائي لقسط القرض في مثل هذه الحالات الطارئة.

وهذا البرنامج التمويلي هو الإجارة المنتهية بالتملك، والتي تعطي المصرف حق إجراء تعديلات أو تغييرات على العقد الموقع مع العميل، دون ذلك فلا يمكن للبنك إجراء أية تغييرات في قيمة الأقساط أو فرض مرابحات إضافية في مثل الظرف الطاريء الحالي.

والفائدة التعاقدية، هي نتيجة معادلة القرض التي تربط بين قيمة القرض المتبقية ومدة السداد المتبقية ونسبة الفائدة التعاقدية، حيث تزداد قيمة الفائدة التعاقدية كلما كانت فترة السداد أبعد، وبالتالي زيادة قيمة إجمالي القسط.

ويعني ذلك، أن عميل البنك الذي تبقى على أجل قرضه فترة قصيرة (عامان على سبيل المثال)، سيتحمل قيمة مالية أقل من عميل آخر تبقى عليه أكثر من 10 سنوات على سبيل المثال، مع الأخذ بعين الاعتبار قيمة القرض المتبقية ونسبة الفائدة محل اتفاق الطرفين.