تجار ومستوردون يشتكون الضرر البالغ من تعطل النشاط الاقتصادي بغزة

الخميس 30 أبريل 2020 01:38 م بتوقيت فلسطين

تجار ومستوردون يشتكون الضرر البالغ من تعطل النشاط الاقتصادي بغزة

اشتكى تجار ومستوردون في قطاع غزة من حجم الضرر اليومي البالغ الذي يسجلونه من جراء استمرار تعطل النشاط الاقتصادي بسبب حالة الطوارئ والحصار الإسرائيلي، مهيبين بالمؤسسة الرسمية لإعفائهم من الرسوم والجمارك مدَّة مؤقتة، وسلطة النقد بالإيعاز للبنوك من أجل وضع حد للشيكات المرتجعة، كما طالبوا المانحين بالإيفاء بالتعهدات المالية التي قطعوها على أنفسهم في مؤتمر إعادة إعمار القطاع عام 2014.

فمحلات بيع إطارات المركبات وقطع الغيار، انخفضت مبيعاتها إلى أكثر من 60%، وهذا الانخفاض أثر كثيرًا في صرف رواتب العاملين والنفقات التشعيلية الأخرى.

وبين رشدي الخور مسؤول جمعية مستوردي اطارات المركبات وقطع الغيار، أن الوضع إن استمر أكثر من ذلك فسيعقد من نشاطهم التجاري، لافتًا إلى أن الشركات عليها التزامات مالية متراكمة تجاه العاملين، ودفع إيجار المحلات، فضلًا عن تسديد أثمان فواتير المشتريات الخارجية.

وأوصى الخور في حديثه لصحيفة "فلسطين" اللجنة الفرعية التابعة لوزارة النقل والمواصلات في رام الله بتقديم مزيد من التسهيلات للتجار من أجل إدخال إطارات المركبات وقطع الغيار المحتجزة منذ عدة سنوات.

وبين أن أكثر من (4000) إطار ما زالت محتجزة في الجانب الإسرائيلي، وتحتاج إلى تنسيق من اللجنة الفرعية لوزارة النقل والمواصلات لتوريدها إلى قطاع غزة.

وأشار إلى أن قيمتها المالية تتجاوز (200) ألف دولار، وهي تخص (14) شركة في غزة.

من جهته قال المسؤول في شركة مأرب للتجارة والاستيراد: إن حالة الطوارئ أثرت كثيرًا في استرداد حقوقه المالية.

وبين المقادمة لصحيفة "فلسطين" أن التجار اشتروا بضاعة منه ولم يدفعوا ثمنها، مستغلين أزمة كورونا، مشيرًا إلى أن ذلك أدى إلى تراكم الشيكات المرجعة لديه، مقدرًا إياها بنحو مليون شيقل تقريبًا.

كما أشار إلى تراجع المبيعات بسبب نقص السيولة لدى عامة الناس.

وأوصى المقادمة وزارة الاقتصاد والمالية بأن تعفيهم من الضرائب والرسوم لمدة شهرين على الأقل مقابل أن يتمكنوا من تأمين بضائع لقطاع غزة وبيعها بسعر الجملة في إطار التضامن الاجتماعي.

من جانبه دعا وضاح بسيسو رئيس اتحاد الصناعات الخشبية في قطاع غزة أن يفسح المجال للقطاع الخاص من أجل الشراكة الحقيقة في الملف الاقتصادي الذي يتناول أوضاع قطاع غزة في ظل الجائحة الحالية.

وشدد بسيسو على أن للقطاع الخاص مسؤولية تجاه المجتمع لكن في الوقت نفسه الظروف الاقتصادية العامة قد أثقلت الوضع الاقتصادي على الجميع.

وأشار إلى طلبهم من الحكومة أن توعز إلى شركة كهرباء محافظات غزة بتجميد تحصيل الفواتير المستحقة خلال الفترة الحالية نظرًا لتراجع النشاط الاقتصادي.

وبين بسيسو أن تكلفة رواتب العاملين المتعطلين عن العمل بسبب خطة الطوارئ في غزة تقدر بـ(4) ملايين شيقل لمدة شهر واحد فقط.

ولفت بسيسو إلى أن الصناعات الخشبية تضررت كثيرًا من الإجراءات الاحترازية، حيث توقفت صادرات غزة الخشبية إلى الأسواق الإسرائيلية والضفة الغربية، مبينًا أن قيمة الصادرات المالية التي ضاعت على الشركات خلال شهر إبريل وحده أكثر من مليون شيقل، وأنه يخشى تكرار ذات الخسائر في مايو المقبل.

وقدر بسيسو عدد الشركات العامة في الصناعات الخشبية في قطاع غزة بـ(450) شركة، مشيرًا إلى أنها تواجه في الأساس أوضاعًا اقتصادية صعبة بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض منذ 13 عامًا والتي على إثره منع الاحتلال في أكثر من مرة الصادرات الخشبية إلى الخارج وعاقَ إدخال مستلزمات العملية الإنتاجية من الأخشاب ومواد الطلاء والمنشفات والأجهزة المستخدمة في الصناعة.

وكانت قد ذكرت وزارة التنمية الاجتماعية بغزة سابقًا، أن نسبة المعوزين والمتضررين تضاعفت من جراء الحالة الاقتصادية التي تسبب بها الحصار الإسرائيلي وفاقمها انتشار فيروس كورونا. وبينت أن عدد المسجلين للأضرار من الأوضاع بسبب جائحة كورونا على رابط الحكومة المعلن مسبقًا بلغ أكثر من 93 ألف أسرة متضررة.