في حوار مع وكيل وزارة الزراعة

القدرة: فعّلنا المحجر البيطري لفحص الحيوانات المستوردة والتأكد من سلامتها

الأربعاء 29 يوليو 2020 11:21 ص بتوقيت فلسطين

القدرة: فعّلنا المحجر البيطري لفحص الحيوانات المستوردة والتأكد من سلامتها

كحال بقية القطاعات، يعاني القطاع الزراعي في غزة وضعا اقتصاديا صعبا؛ لأسباب كثيرة أبرزها جائحة كورونا التي أضرت العشرات من المزارعين، لكن وزارة الزراعة عملت على تمويل بعض المزارع ودعمها بالمعدات الزراعية.

وتلعب وزارة الزراعة بغزة دورا كبيرا في مراقبة سوق المواشي وفحص العجول التي تصل عبر معبر كرم أبو سالم، وكذلك طرق ذبحها وفق إجراءات صحية لاسيما مع اقتراب عيد الأضحى، تلك القضايا وغيرها طرحتها “الرسالة نت ” على د. إبراهيم القدرة وكيل وزارة الزراعة بغزة، للتعرف على كيفية تعاملهم معها.

المحجر البيطري

في بداية الحديث أكد القدرة أن وزارته بدأت استعداداتها لاستقبال عيد الأضحى عبر توفير احتياجات السكان من الاضاحي، مبينا أنه من المتوقع أن يصل حجم الأضاحي هذا العام لحوالي 13 ألف رأس من العجول، بالإضافة الى 30 ألف رأس من الأغنام المستوردة، وعدد من الأبقار المحلية تصل إلى ألفي رأس.

ووفق قوله، فإن وزارة الزراعة سهلت عملية الاستيراد لكنها شددت الفحص عبر مراقبة المواشي وأخذ عينات عشوائية منها وفحصها في مختبرات الوزارة، ثم متابعتها في المزارع بعد دخولها قطاع غزة، لافتا إلى أنهم فعّلوا المحجر البيطري والذي يعمل بكامل طاقته هذه الفترة من أجل استقبال الحيوانات المستوردة وفحصها والتأكد من سلامتها.

وفيما يتعلق بدور وزارة الزراعة في ضبط أسعار المواشي، قال القدرة: “نتركها للعرض والطلب، خاصة وأن الوضع الاقتصادي متدن ونخشى أن نفرض سعرا لا يقدر المواطن على التعاطي معه، وبالتالي يصبح هناك عقبة أمام التجار في خفض الأسعار”.

وبالنسبة لحجم الاقبال على شراء الأضاحي أضاف “للرسالة نت”: الأسابيع الماضية كان الإقبال ضعيفا، لكن هناك اقبال متزايد كلما اقترب العيد وخصوصا أن رواتب الموظفين هذا الأسبوع، والمنح والمساعدات بدأت تصرف (..) ويشتد الاقبال وصولا الى عيد الأضحى، حيث يتوقع التجار أن يكون الشراء أفضل من السنوات الماضية.

وعن المحجر البيطري الذي أنشأته وزارة الزراعة، ذكر القدرة أنه أنشئ منذ أكثر من العام والنصف والهدف منه حجر جميع الابقار التي تأتي من خارج القطاع والتأكد من سلامتها من الأمراض المشتركة بين الحيوان والانسان.

وأشار إلى أن وزارته اتبعت عدة إجراءات هذا العام منها تعقيم الشاحنات والعربات التي تأتي من الخارج عبر معبر كرم أبو سالم وتركها فترة من الوقت في الهواء الطلق للتأكد من القضاء على فايروس كورونا، ومن ثم الفحص الشامل للحيوانات.

ولفت القدرة إلى أن وزارة الزراعة أخذت على عاتقها أن يكون هذا الموسم مميزا من خلال اجبار المزارع الذي يربي المواشي بذبحها داخل مزرعته عبر إنشائه مسلخا يلبي الحد الأدنى من شروط الصحة والسلامة في ذبحها وحفظها في ثلاجات لحين توزيعها، مشددا عدم سماحهم ذبح العجول بطريقة عشوائية بعد اليوم.

وعن المساعدات التي تقدمها وزارته لقطاع الإنتاج الحيواني، أكد أنهم طوال العام يقدمون الدعم المستمر لمزارعي الإنتاج الحيواني بالتعاون مع الشركاء والمانحين.

المنتوجات متنوعة

وفي سياق اخر حول موسم الفاكهة الصيفي لهذا العام، ذكر وكيل وزارة الزراعة لـ “الرسالة نت”، أن الموسم كان متميزا حيث أنتج 50 ألف طن من البطيخ منذ مايو والإنتاج مستمر حتى الان، مبينا أن البطيخ هذا العام لاقي استحسان شريحة كبيرة من الجمهور من ناحية الجودة والكمية بالإضافة إلى صنف اخر وهو الشمام حيث تمت زراعة ألفي دونم وأنتج 12 ألف طن.

أما عن موسم اللوزيات “الخوخ والمشمش والبرقوق …”، أشار إلى أن القطاع الزراعي بغزة أنتج أكثر من 2500 طن من هذه المنتوجات المتنوعة، وكذلك العنب اللابذري، لافتا إلى أن الوقت الحالي هو موسم العنب البذري ومن المتوقع إنتاج 7 الاف طن حيث بدأ الإنتاج للذروة وسيستمر انتاجه حتى أواخر سبتمبر.

وعن الرقابة على المزارعين في استخدام المبيدات الزراعية، قال القدرة: “لدينا درجة من الرقابة والتحليل، عن طريق أخذ عينات عشوائية من المنتوجات الزراعية وفحصها خارج القطاع، لكن ذلك يكون بشكل متقطع كون التكلفة عالية”، متابعا:” العام الماضي فحصنا 20 عينة وكانت جميعها إيجابية عدا واحدة تم اتلاف المحصول بعد التأكد من أن المزارع أضاف جرعة زائدة من الأسمدة واتخذت الإجراءات القانونية بحقه.

وأضاف:” هذا العام مول الصليب الأحمر 40 عينة لفحصها وحتى اللحظة لا نتائج مخالفة مما يدل على أن الوضع تحت السيطرة”.

وبحسب القدرة فإن القطاع الزراعي بغزة صدر حتى شهر يونيو 33 ألف طن من الخضار بواقع 33 مليون دولار، متوقعا أن تصل الكمية نهاية العام لأكثر من 55 ألف طن.

مشاريع القطاع الزراعي

وعلى صعيد دعم المزارعين عبر المشاريع الاغاثية لوزارة الزراعة، أكد القدرة أنهم وزعوا مؤخرا منحة المليون الدولار التي قدمتها رئاسة العمل الحكومي في غزة لدعم المزارعين وللتغلب على سلبيات جائحة كورونا، موضحا أنه تم تقسيم المبلغ لقسمين الأول 400 ألف دولار لمربي الدواجن وتزويدهم بالأعلاف، بينما الـ 600 ألف دولار كانت للأسمدة وتوزيعها على المزارعين.

وأوضح أن حوالي 1047 مزرعة للدواجن استفادت من الاعلاف، بينما استفاد 6 الاف مزارع وستنتهي مدة التوزيع قبل عيد الأضحى.

وختم وكيل وزارة الزراعة قوله:” لدينا مشاريع مستمرة مع شركائنا في القطاع الزراعي، طبيعتها توفير أسمدة وبذور وإعادة تأهيل المزارع المتضررة، وكذلك مشاريع المياه وإعادة تأهيل الآبار وتزوديها بخلايا شمسية للتغلب على انقطاع الكهرباء”.

غزة / الاقتصادية