"المستأجرون".. أوضاع صعبة يزيدها تأخر الرواتب "بؤسًا"

الأربعاء 24 يونيو 2020 09:59 ص بتوقيت فلسطين

يقلب الموظف يوسف أنور يديه، معبرًا عن سوء الحالة التي وصل إليها، جراء تأخر صرف رواتب السلطة الفلسطينية، وعجزه عن دفع أجرة منزله الذي يقطنه.

يقول علي لمراسل "سبق24" إنه بات مهددًا بالطرد من منزله المستأجر نتيجة تراكم أجرة المنزل عليه منذ 3 شهور مضت، يشير إلى أن الخصومات والوضع الاقتصادي المتردي في قطاع غزة جعله غير قادر على تلبية أدنى مستلزمات حياته الأساسية.

وحتى الآن لم تصرف السلطة الفلسطينية رواتب موظفيها في قطاعئ غزة والضفة الغربية، نتيجة عجز مالي كبير لديها، بعد عدم استلامها المقاصة، بفعل تحللها من الاتفاقيات مع "إسرائيل" كرد على مخطط ضم الضفة الغربية المزمع تنفيذه في الأول من الشهر المقبل.

وفي معرض رده على سؤال حول الرواتب، اعتذر إبراهيم ملحم في مؤتمره الصحفي الأخير حول الموجة الثانية من كورونا، بسبب تأخر صرف الرواتب، مشيرًا إلى أن وزارة المالية ستصرف الرواتب حال توفر الأموال اللازمة لذلك.

المواطن سعدي سعد ويملك عقارًا مكونًا من 10 شقق سكنية مؤجرة، أوضح في حديث لـ"سبق24" أن جل من لديه من المستأجرين لم يتمكنوا من دفع أجرة منازلهم، نتيجة تأخر صرف الرواتب، والوضع الاقتصادي الناجم عن الحصار وجائحة كورونا.

وقال إن ذلك يؤثر على قدرته على تسديد التزاماته المالية، إلى جانب الركود الحاد الذي يشهده قطاع العقارات في قطاع غزة.

صاحب عمارة سكنيّة آخر هو "أبو فتحي" يقول: "لم نعد مثل السابق فأنا أأجر العمارة ما يقرب عن السبع سنوات ولم أجد أصعب من هذا السنوات الأخيرة، كان الله بعون الناس".

ويأتي تأخر صرف رواتب السلطة لهذه المدة الطويلة، في ظل تأثيرات جائحة كورونا التي عصفت بالأراضي الفلسطينية منذ شهر مارس الماضي، وإغلاق المعابر وتوقف حركة السفر، وتأثر واضح في بعض القطاعات، حيث قال المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، إن "الصدمات السلبية للاقتصاد الفلسطيني، نتيجة الوباء، سيكون لها آثار عميقة على الرفاهية العامة، والعمالة، والتماسك الاجتماعي، والاستقرار المالي والمؤسسي".

مدير الإعلام والعلاقات العامة في غرفة غزة التجارية ماهر الطباع، أوضح أن الكثير من المستأجرين باتوا غير قادرين على تسديد التزاماتهم المالية، بفعل الأوضاع الاقتصادية التي تعصف بالقطاع.

وقال الطباع إن جائحة كورونا وتعطل مصالح الكثيرين، إضافة لعدم صرف رواتب موظفي السلطة، زادت الطين بلة، وضرب الحركة التجارية والاقتصادية بمقتل.

يجدر ذكره، أن قطاع غزة الذي يتعرض لحصارٍ إسرائيلي مشدد منذ 14 عامًا، يشهد وضعًا اقتصاديًّا غاية في السوء، حيث إن نسب الفقر بلغت 53%، إضافة إلى أن 80% من المواطنين يعتمدون على مساعدات تقدمها وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

وكالة سبق