ميناء بيروت.. التاريخ والاقتصاد

الأربعاء 05 أغسطس 2020 11:15 ص بتوقيت فلسطين

ميناء بيروت..  التاريخ والاقتصاد

ميناء بيروت برز اسمه منذ القرن الـ15 قبل الميلاد، في الحروب المتبادلة بين الفراعنة والفينيقيين؛ وخلال العصر الروماني، تطور إلى مركز تجاري واقتصادي

وخلال العصر الأموي، أصبح ميناء بيروت مركز الأسطول العربي الأول؛ أما بالنسبة لعصر الصليبيين، كان لميناء بيروت دور مهم في التجارة البحرية بين الشرق والغرب. وتم تحصين هذا الدور خلال العصر المملوكي عندما تم تحويله إلى مركز تجاري يزوره حجاج الأراضي المقدسة.

 وفي عام 1887، منحت السلطة العثمانية امتياز الميناء لشركة عثمانية، وتم تعزيز الامتياز للشركة في وقت لاحق عندما حصلت الشركة من الجمارك على الحق الوحيد في تخزين وحمل جميع بضائع الترانزيت التي تمر عبر الجمارك

وتم إنجاز الأعمال الإنشائية، وهي بناء سد بحري لتوسيع وتطوير الميناء، وتم الافتتاح نهاية عام 1894. وفي عام 1960 حصلت شركة لبنانية على حق امتياز لمدة 30 عاما استمر حتى 1990.

تعرض ميناء بيروت على البحر الأبيض المتوسط (غرب) إلى انفجار هو الأعنف الذي تسجله لبنان في تاريخها الحديث، في وقت تحاول فيه التخلص من أزمات مالية ونقدية أثقلت كاهلها، وجعلتها غير قادرة على إدارة شؤونها الاقتصادية.

الميناء يعتبر البوابة الأبرز في لبنان، ومن خلاله تعبر كافة السلع للسوق المحلية، ومنه تصدر إلى الخارج مختلف الصناعات والسلع.

وبعد الانفجار الضخم الذي تعرض له الميناء، يتوقع تحويل الشحنات إلى موانئ ثانوية أصغر حجما من الميناء الرئيسي الذي شهد الانفجار.

وبحسب بيانات الموقع الرسمي لميناء بيروت، فقد احتل الميناء مكانة صاعدة خلال الألفية الجديدة، وهو ما ظهر في عدد الحمولات الصادرة والواردة سنويا، والإيرادات المالية من عمليات الشحن والتخليص والمناولة.

وزادت إيرادات الميناء من 89 مليون دولار في عام 2005 إلى 313 مليونا في 2017 بحسب البيانات المالية ونحو 278 مليون دولار في 2016، مسجلة معدل نمو سنوي مركب قدره 11.1%.

ووفق البيانات، يعتبر الميناء هو الأكبر في البلاد من حيث عدد الأطنان التي يتم تخليصها يوميا، بمتوسط يومي 4 آلاف و270 طنا في 2018، مقارنة مع 4 آلاف و330 طنا في 2017 ونحو 2100 طن كمتوسط يومي في عام 2005، بمعدل زيادة سنوية 6%.

ونمت حمولة البضائع الإجمالية الواردة إلى الميناء، التي تتكون من حاويات، بضائع عامة ووقود، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 4.6% لفترة 14 عاما، من 4.48 مليون طن في 2005 إلى حوالي 8 ملايين طن في 2018.

وتأثر الميناء سلبا خلال العام الماضي، وبالتحديد منذ الربع الأخير 2019، مدفوعا بالتوترات الاقتصادية التي شهدتها البلاد من شح في وفرة النقد الأجنبي، وما نجم عنه من ارتفاع لأسعار السلع وتراجع في الواردات من الخارج.

كتب رئيس التحرير - محمد خالد ابو جياب