الاقتصادية تكشف عن تطورات جديدة بأزمة المولدات التجارية ومحاولات تعطيل حكم المحكة بالقضية

الأربعاء 21 أكتوبر 2020 11:20 ص بتوقيت فلسطين

الاقتصادية تكشف عن تطورات جديدة بأزمة المولدات التجارية ومحاولات تعطيل حكم المحكة بالقضية

غزة/ الاقتصادية/

تتصاعد الأزمة بين أصحاب المولدات التجارية وسلطة الطاقة في غزة، عقب إصرار الأخيرة على تطبيق تعرفة 2.5 شيكل على سعر بيع كيلو الكهرباء للمواطنين والمصالح التجارية والصناعية، ورفض واستهجان أصحاب المولدات لتلك الخطوة، ومطالبتهم بحلول منصفة، وتدخل جهات من القطاع الخاص لإنهاء الأزمة، وصدمتها بشروط جديدة للراغبين بالاستثمار بهذا القطاع.

وفي أخر التطورات، انسحب ممثل أصحاب المولدات مما يعرف باللجنة الحكومية الخاصة لدراسة أسعار الكهرباء، فيما أعلن اتحاد المقاولين الفلسطينيين في قطاع غزة عن تفاجئه من شروط جديدة فرضتها الحكومة وسلطة الطاقة على الراغبين الجدد في الاستثمار في المولدات التجارية.

وكان أصحاب المولدات قد توجهوا للقضاء، لإنصافهم بخصوص تسعيرة الكهرباء الجديدة، وطلب إلغاءها، حيث جرى في ذات الوقت تشكيل لجنة لدراسة أسعار الكهرباء ، والخروج بقرارات لإنهاء الخلاف.وتشكلت اللجنة بعضوية كل من وزارة الاقتصاد الوطني، ويمثلها أ. عبد الفتاح الزريعي، رئيساً، وسلطة الطاقة ويمثلها م. أحمد أبو العمرين، عضوا، والغرفة التجارية، ويمثلها أ. رشاد حمادة، عضواً، نقابة المهندسين، م. حسام شاهين، عضواً، "وهو موظف حكومي بوزارة الصحة"، وممثل أصحاب المولدات، رأفت المجدلاوي، عضواً.

وحسب محامي المولدات محمد النجار فإن تشكيل اللجنة هدفه الالتفاف على المحكمة والقرارات التي تصدر عنها بخصوص القضية المقررة أخر هذا الأسبوع، حيث أن العضو المختار كممثل عن أصحاب المولدات هو صاحب مولد ممن لم يتقدموا للمحكمة بطلب الغاء تسعيرة 2.5 شيكل للكيلو وات من الكهرباء.

وقال النجار على صفحته على فيسبوك، "إن عضو اللجنة ممن إعتبروه ممثل عن أصحاب المولدات لا يمثل إلا نفسه وتشكيل اللجنة مخالف للأصول القانونية والشرعية المعروفة عند تشكيل اللجان وأي قرار او توصية تصدر عن هذه اللجنة هو كقرارات سابقاتها من اللجان المشكلة من طرف واحد ، ذهبنا للقضاء ونحن نثق بعدالته ولا نرتضي بغير القضاء بديلا".

وأضاف النجار أن اصحاب المولدات لا يتحدون الحكومة، ومن يروج لذلك يسعي لإشعال نار الفتنة بين الطرفين ، حيث أنهم استمروا بتشغيل مولداتهم لأيام وحتي بعد إعلان قرار التسعيرة الجديدة وبعد اللجوء للمحكمة المختصة ولكنهم لم يستطيعوا الإستمرار لأن مبلغ (٢.٥ ) شيكل للكيلو يحقق لهم خسارة اكيدة لا تقل عن نصف شيكل لكل كيلو، وهذه الخسارة يستحيل لصاحب مولد ان يتحملها.

وأشار إلى أن نتاج العديد من الجلسات والتقارير والاجتماعات أكدت أن تسعيرة سلطة الطاقة خاطئة ، مكتبيه، لم تراعي ميدان العمل وخالفت العديد من الاصول المحاسبية.

وأكد أن تدخل العديد من الجهات بجهل مدقع، والعمل على زيادة توتير الاجواء عبر عرض اسعار علي الإعلام مخالف لحقيقة الأسعار والتكاليف، حيث أن إثارة هذه القضية في هذا الوقت وبهذه الطريقة التوتيرية يثير عشرات علامات الاستفهام عن المستفيد من ذلك.

ولفت إلى أن مثل هذه الأزمات تزيد فقدان المواطن ثقته بالحكومة بجميع مكوناتها ، وكل يوم تأخير في حل المشكلة يزيد الضرر في جميع مكونات الإقتصاد ، فهناك ٤٠٠٠ عامل بأسرهم يعملون في قطاع المولدات هم الآن لا يجدوا قوت يومهم .

وختم "أخيرا تدخلت الحكومة بجميع مكوناتها للخروج من هذه الأزمة بحل عادل ، وهناك حلول أعتقد ان ترضي الجميع وستخرج للعلن خلال أيام".

وكانت مصادر للأقتصادية قد كشفت الليلة عن إنسحاب ممثل أصحاب المولدات من ما عرف باللجنة الحكومية الخاصة لدراسة أسعار الكهرباء.

وبينت المصادر ان الانسحاب من اللجنة جاء اعتراضا على ما أسماه بعدم الالتزام من قبل ممثلي الحكومة بقواعد عمل اللجنة المتفق عليها في الاجتماع الأول.

وشددت على أنهم لم يشاركوا في إقرار أي أسعار جديدة، ولم يوافقوا على الاسعار التي اقرتها سلطة الطاقة سابقاً والخاصة بكهرباء المولدات.

وأوضحت، بأنه جرى التراجع من قبل ممثلي الحكومة  أعضاء اللجنة عن كل ما جرى  التوافق عليه في الاجتماع الأول للجنة والذي عقد يوم الخميس الماضي بوزارة الاقتصاد الوطني.

وكشفت المصادر أن اللجنة تمثل الحكومة في غالبيتها، وأن ممثل الغرفة التجارية غير ذي صلة وغير مطلع على حيثيات عمل المولدات، مشددا على أن طريقة التعاطي مع ممثل المولدات في هذه اللجنة لم تكن من منطلق البحث عن الحلول، بقدر ما كانت تهدف لتثبيت أسعار سلطة الطاقة الغير منصفة وفقا لتعبير المصدر، واستخدام اللجنة إعلاميا لذات الغرض أيضا.

وقالت المصادر إن ممثل أصحاب المولدات، المنسحب من اللجنة، سيكون حاضر ليدلي بافادة كاملة حول ما جرى داخل هذه اللجنة، ضمن الدفوع المقدمة أمام المحكمة المختصة.

وشدد ت أن أصحاب المولدات متمسكين بقرارهم التوجه الي القضاء ومستمرين في ذلك، وكلهم ثقة بأن القضاء سينصفهم، ويمارس استقلاليته ونزاهته بكل اقتدار.

يذكر أن اتحاد المقاولين الفلسطينيين في قطاع غزة أعرب عن تفاجئه من شروط جديدة وضعتها الحكومة وسلطة الطاقة للراغبين الجدد في الاستثمار في المولدات التجارية.

وكشف الاتحاد في بيان له ان المستثمرين الذي تقدموا للاستثمار وفق التسعيرة الجديدة فوجئوا بكم كبير من الاشتراطات من قبل الحكومة وسلطة الطاقة غير موجودة لدى الشركات القائمة، وتحتاج مدة طويلة لتوفيرها.

وقال الاتحاد هذه الشروط تزيد من أعباء التكلفة على المستثمرين الجدد، وتضم رسوم سنوية مختلفة لم تكن موجودة، ومنها اقتصار العقد على مدة عام بخلاف مبادرة الاتحاد التي اقترحت عقد بمدة 5 سنوات، نظرا للتكلفة العالية للاستثمار، ودفعت الشروط الجديدة الاتحاد والمستثمرين الى المزيد من التفاوض حولها والوقت لتحقيقها.

وأكد مواصلة جهوده للمساهمة في حل مشكلة الكهرباء بعد النزاع الذي جرى بين سلطة الطاقة وأصحاب المولدات من باب المسؤولية الوطنية وفتح فرص جديدة للاستثمار للتخفيف من الأعباء عن كاهل المواطنين دون المساس بحق المواطن في كهرباء كاملة بالتعرفة الرسمية.

وشدد الاتحاد  أنه ليس جزء من المشكلة، وأن مبادرته قدمت حل علمي ومنطقي وموفر للمواطن، ويأخذ مصالح الأطراف رغم الاتهامات التي وجهت له من بعض المغيبين عن واقع المواطنين.