المفوض العام للأونروا يقوم بزيارة رسمية لسورية ويستعرض الاحتياجات الإنسانية الهائلة للاجئي فلسطين

الجمعة 06 نوفمبر 2020 07:21 م بتوقيت فلسطين

المفوض العام للأونروا يقوم بزيارة رسمية لسورية ويستعرض الاحتياجات الإنسانية الهائلة للاجئي فلسطين

 قام السيد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، بزيارته الرسمية الأولى لسورية خلال الفترة الواقعة بين 26-29 تشرين الأول 2020.

وخلال زيارته، عقد السيد لازاريني لقاءات مع عدد من المسؤولين الحكوميين السوريين، بمن في ذلك الدكتور فيصل مقداد نائب وزير الشؤون الخارجية والمغتربين والدكتورة سلوى العبدالله وزير الشؤون الاجتماعية والعمل والسيد علي مصطفى المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب. كما قام السيد لازاريني بزيارة مخيمي سبينة واليرموك للاجئي فلسطين في دمشق وذلك بهدف الاطلاع عن كثب على أوضاعهم وعلى الخدمات التي تقدمها الأونروا في سياق الأزمة التي طال أمدها.

وبعد تسع سنوات من الحرب، والتي تسببت بوقوع إصابات فادحة ونزوح واسع النطاق وطويل الأمد ودمار البنية التحتية المدنية، فإن سورية الآن تواجه انهيارا اقتصاديا يزيد في إشعاله التضخم المفرط المرتبط بالنزاع وهبوط سعر صرف الليرة السورية. لقد ارتفعت أسعار البضائع الأساسية، بما في ذلك الخبز، ارتفاعات كبيرة اضطر معها الناس إلى الاصطفاف في طوابير من أجل الحصول على الخبز الذي يعد من البضائع التي تقوم الحكومة بتقنينها ودعمها.

ويعيش تسعون بالمئة من لاجئي فلسطين في سورية في حالة من الفقر، وهناك 40% لا يزالون في حالة نزوح طويل الأجل. إن مصاعبهم قد تفاقمت بشكل كبير خلال مرحلة فرض العقوبات والانتشار السريع لفيروس كوفيد-19 في مجتمعات اللاجئين. إن صمودهم الآن يقف على حافة نقطة الانهيار.

"لا يوجد شيء يهيئ المرء للدمار الهائل الذي شاهدته في اليرموك"، يقول السيد لازاريني مضيفا: "إن منظر الأطفال وهم ينتظرون حافلة الأونروا وسط الأنقاض وربما الذخائر غير المنفجرة التي يمكن أن تحصد أرواحهم في أية لحظة يعد أمرا خياليا وسرياليا".

وفي لقاءاته مع كبار المسؤولين الحكوميين، ناقش السيد لازاريني الاحتياجات الضخمة للاجئي فلسطين والأثر الهائل لجائحة كوفيد-19 على صحتهم وظروفهم الاقتصادية.

وفي سبينة، زار السيد لازاريني منشآت الأونروا بما في ذلك مركزا صحيا ومدرسة، حيث التقى بأعضاء في البرلمان المدرسي. وشرح اللاجئون للمفوض العام معاناتهم اليومية من النزوح والفقر، والتي زادها سوءا النزاع الذي أوصل أسعار البضائع الأساسية إلى نقطة تجعل الحصول على أي منها أمرا صعب الاحتمال مع انهيار الليرة السورية.

بدورهم، قدم أعضاء البرلمان المدرسي إيجازا للسيد لازاريني حول التدابير الوقائية المتخذة في المدارس من أجل منع انتشار فيروس كوفيد-19 والتحديات المترافقة مع التحول إلى الصفوف الافتراضية في فترة الجائحة. وبالنسبة لمعظم لاجئي فلسطين في سورية، فإن التعليم عن طريق الإنترنت يعد ترفا لا يمكنهم تحمل نفقاته، وذلك مع الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي والتغطية غير المتكافئة للإنترنت وغياب الأجهزة الالكترونية عند الأسر المعرضة للمخاطر بشكل كبير. وقال السيد لازاريني للطلبة: "إننا ملتزمون بضمان أنكم ستكونون قادرين على مواصلة تعليمكم في بيئة آمنة وصحية وأنكم ستعوضون المعرفة والمهارات التي لربما تكون قد فاتتكم".

وجدير بالذكر أن مخيم اليرموك، والذي كان مسكنا لما مجموعه 160,000 لاجئ من فلسطين، قد تعرض لدمار هائل بسبب القتال الكثيف الذي دمر معظم مباني المخيم. وتقوم عيادة متنقلة تابعة للأونروا بتقديم الخدمات للاجئي فلسطين مرة في الأسبوع. وهنالك حوالي 430 أسرة عادت إلى اليرموك خلال الأشهر القليلة الماضية، وهم يقولون أنه لم يكن لديهم خيار لأنهم لم يكونوا قادرين على تحمل كلفة استئجار منزل بعد سنوات عدة من النزوح. إن أطفالهم يذهبون إلى مدارس الزاهرة القريبة في دمشق ويستقلون حافلات قامت الأونروا بتوفيرها. إن 75% من منشآت الوكالة البالغ عددها 23 منشأة، تشمل 16 مدرسة، بحاجة إلى إعادة بناء كامل فيما تعرضت مراكز الوكالة الصحية الثلاث في اليرموك إلى الدمار. وستراقب الأونروا بعناية احتياجات لاجئي فلسطين الذين يعودون إلى منازلهم في مخيم اليرموك وستعمل على تقييم الطريقة الأكثر فاعلية لتقديم الخدمات الحيوية لهم.

وخلال إقامته في دمشق، التقى المفوض العام بالطالبة إسراء الرفاعي من الأونروا خلال حفل أقيم من أجل تكريم إنجازها بتحقيق علامات كاملة في الامتحانات الوطنية للصف التاسع. وقال السيد لازاريني وهو يقدم جائزة لإسراء من الوكالة: "إنني فخور للغاية بتقديم جائزة لإسراء وللتعبير عن تقديري لعملها الجاد. فعلى الرغم من الظروف المعيشية القاسية وشدة النزوح الذي فاقمته جائحة كوفيد-19، إلا أنك أظهرت تصميما استثنائيا على مواصلة الدراسة". كما أثنى السيد لازاريني على الكادر التعليمي لعملهم الدؤوب على توفير تعليم نوعي وعلى دعم إسراء في خضم جائحة كوفيد-19.

وكالات / الاقتصادية