كجزء من دعم الاتحاد الأوروبي للقطاع الخاص الفلسطيني

البنك الوطني وبنك الاستثمار الأوروبي يوقعان اتفاقية بقيمة 50 مليون دولار لدعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في فلسطين

الإثنين 07 ديسمبر 2020 12:39 م بتوقيت فلسطين

البنك الوطني وبنك الاستثمار الأوروبي يوقعان اتفاقية بقيمة 50 مليون دولار لدعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في فلسطين

البنك الوطني وبنك الاستثمار الأوروبي يوقعان اتفاقية بقيمة 50 مليون دولار لدعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في فلسطين

 

-           يهدف التمويل لتعزيز منعة الاقتصاد الفلسطيني في ظل جائحة كورونا

-           يأتي التمويل ضمن مبادرة "فريق أوروبا" وفي سياق "مبادرة دعم المنعة الاقتصادية " والصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة، واللذان يندرجان تحت مظلة خطة الاتحاد الأوروبي للاستثمار  في الدول الشريكة.

-           يعد هذا التمويل الأول من نوعه في إطار حزمة أوروبية لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني ومواجهة الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا

 

وقع البنك الوطني وبنك الاستثمار الأوروبي (EIB)، اتفاقية بقيمة 50 مليون دولار لتعزيز قدرة القطاع الخاص الفلسطيني على الصمود، في ظل ازمة تفشي جائحة كورونا وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني. وبموجب الاتفاقية، سيقدم بنك الاستثمار الأوروبي هذا التمويل على شكل تسهيلات ائتمانية لصالح البنك الوطني، ليقوم الأخير بإقراضها لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة المحلية.   

هذه الاتفاقية هي الأولى من نوعها لبنك الاستثمار الأوروبي ، المملوك لدول الاتحاد الأوروبي، في إطار الاستجابةً العاجلة لمواجهة التداعيات الاقتصادية لأزمة كورونا في فلسطين. وتندرج ضمن مبادرة "فريق أوروبا" (Team Europe) والتي تهدف الى التخفيف من الآثار الاقتصادية المتعلقة بالجائحة، و ضمن "مبادرة دعم المنعة الاقتصادية"(ERI) والتي تعد جزء من استجابة الاتحاد الأوروبي للتحديات التي تشهدها بلدان الجوار الجنوبية مثل النزوح والهجرة القسرية، والانكماش الاقتصادي، والأزمات السياسية. 

إضافة الى التمويل، سيتم توفير أدوات أخرى ضمن الاتفاقية تشمل برنامج للدعم الفني واداة لتقاسم المخاطر، والتي سيتم تقديمها في وقت لاحق عن طريق الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة (EFSD) التابع للاتحاد الأوروبي.  وتهدف هذه الأدوات الى تعزيز صمود الشركات الصغيرة والمتوسطة، والمساهمة في تعزيز الشمول المالي للفئات الاقتصادية الأقل حظا، بما في ذلك المشاريع الصغيرة والمتوسطة المتضررة من ازمة كورونا، والشركات الناشئة المملوكة من قبل النساء والشباب.

تعليقا على ذلك، قال نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي داريو سكانابيكو ، " نحن فخورون بهذه الشراكة مع البنك الوطني، والتي نسعى من خلالها الى توفير تمويل للشركات في وقت هي بأمس الحاجة اليه، الأمر الذي سينعكس على الحفاظ على الوظائف الموجودة في السوق وتعزيز منعة هذه الشركات في خضم الازمة الحالية." 

ومن جانبه أعرب ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، سفن كون فون بورغسدروف عن سعادته لتقديم هذا الدعم لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في فلسطين في هذا الوقت بالتحديد، الذي تشتد فيه الحاجة لمساعدة هذا القطاع على التعافي من أزمة  كورونا ، وأضاف "الاتحاد الأوروبي يبقى داعما قويا للتنمية الاقتصادية التي يقودها القطاع الخاص في فلسطين. ان هذه الاتفاقية هي الأولى من ضمن سلسلة اتفاقيات أخرى للدعم المالي في اطار حزم الإنعاش الاقتصادي التي يقدمها الاتحاد الأوروبي في ظل ازمة كورونا  ."

ومن ناحيته قال رئيس مجلس إدارة البنك الوطني طلال ناصر الدين، " نحن فخورون بهذه الثقة التي منحنا إياها الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي، لنكون أول بنك في فلسطين يتم دعم القطاع الخاص الفلسطيني الممثل بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلاله. يأتي توقيعنا لهذه الاتفاقية اليوم تماشيا مع توجهاتنا واستراتيجياتنا بزيادة الدعم الموجه لهذا القطاع الحيوي الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني الفلسطيني، خاصة كونه اكثر القطاعات تضررا  جراء الآثار الاقتصادية المرتبطة بتفشي جائحة كورونا."

من الجدير بالذكر، ان هذه الحزم المقدمة من بنك الاستثمار الأوروبي هي جزء من المساعدات الاقتصادية الشاملة التي رصدها الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد الفلسطيني للمساعدة في تعافيه من ازمة  كورونا وتبلغ الحزمة الاجمالية للدعم حوالي 85 مليون يورو، حيث من المتوقع ان يتم رصد 400 مليون يورو على شكل قروض ميسرة واستثمارات للقطاع الخاص الفلسطيني. وسيتم توجيه الجزء الأكبر من هذه المساعدات الى الاقتصاد الفلسطيني من خلال المؤسسات المالية الأوروبية عن طريق البنوك الفلسطينية المحلية ومؤسسات الإقراض متناهي الصغر.

يعد قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري للاقتصاد الوطني الفلسطيني، حيث يشكل 95% من الشركات المحلية ويساهم بأكثر من 55% في الناتج الإجمالي المحلي، كما انها المشغل ل 85% من  القوى العاملة في سوق العمل الفلسطيني. ونتيجة لتفشي جائحة كورونا، شهد هذا القطاع انخفاضا في معدل الدوران والربحية الأمر الذي أدى الى تأخير سداد المديونيات وزيادة الطلب على السيولة، مما يستدعي مساندته للحفاظ على الوظائف واستدامة الاقتصاد المحلي.

رام الله / الاقتصادية