الدولار يخرج من القاع أمام الشيكل والعيون ترقب سياسات بايدن

الأحد 24 يناير 2021 03:50 م بتوقيت فلسطين

الدولار يخرج من القاع أمام الشيكل والعيون ترقب سياسات بايدن

نجح الدولار في وقف النزيف الدراماتيكي له أمام الشيكل الإسرائيلي، منتصف الشهر الجاري، بعد تصريحات "بنك إسرائيل" بأنه سيشتري 30 مليار دولار من العملات الأجنبية خلال العام الجاري 2021.

ورغم أن البنك لم يشتر هذا المبلغ، إلا أن التصريح الذي صدر عن لجنة النقد في البنك كان له أثر سحري، ونجح في إضعاف الشيكل الذي سجل مستويات تاريخية.

ووصل الدولار أمام الشيكل إلى مستويات 3.11 وهو مستوى لم يشهده منذ عام 1996، ليعاود الارتداد بعد تصريحات بنك إسرائيل إلى مستويات 3.27 حاليا.

ارتفاع محدود

المختص في الشأن المالي جعفر صدقة، يرى أن موجة الهبوط التي شهدناها في النصف الثاني من العام 2020 انتهت دون عودة، ما لم يحدث طارئ يُغيّر الحسابات.

ويقول صدقة في حديث لوكالة "صفا" إن عوامل الدعم لارتفاع الدولار شيكل باتت أكثر من عوامل الضغط للهبوط، "فجمع الدولارات من الأسواق الإسرائيلية وحملات التحفيز للرئيس جو بايدن تدلل على أننا أمام انتعاشه واستقرار خلال الفترة المقبلة".

وتوقع أن نشهد خلال الفترة المقبلة ارتفاعا محدودا للدولار أمام الشيكل، "وننتظر الصعود لمستويات الثلاثينيات خلال الفترة المقبلة".

ولفت صدقة إلى أن ارتفاع الشيكل أضر بالصادرات الإسرائيلية بشكل كبير، "وبالتالي هناك ضغوط حادة من المصدرين على الحكومة الإسرائيلية وبنك إسرائيل للتدخل".

وأضاف: "ربما يلجأ إلى خطوات أخرى في حال فشل هذه الخطوة، مثل رفع الفائدة وخطوات أخرى".

وأشار إلى أن "بنك إسرائيل" فشل في تدخلاته بجمع الدولارات من الأسواق العام الماضي، "لذلك الأمر لا يرتبط بإضعاف الشيكل دون أن يقابله تحسن على مؤشر الدولار الأمريكي".

ويرى صدقة أن السياسة النقدية لـ"بنك إسرائيل" مهمة ولكنها ليست كافية، لإضعاف الشيكل ما لم يلازمها خطوات فعلية لتعافي الاقتصاد الأمريكي وحدوث تحسن على مؤشر الدولار.

وتجدر الإشارة إلى أن "بنك إسرائيل" يستهدف الوصول لمستويات (3.4 – 3.5) للدولار شيكل خلال الفترة المقبلة، في محاولة منه لإضفاء الاستقرار على العملة المحلية.

واحتفلت الأسواق والأسهم الأمريكية منتصف الشهر الجاري، بمصادقة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن على حزمة تحفيز تبلغ 1.9 تريليون دولار لمواجهة تداعيات فيروس كورونا ولتحفيز الاقتصاد.

في حين يرى الكاتب الاقتصادي سيمون غريفر أن فكرة الإعلان عن مشتريات العملات الأجنبية عبقرية في العلاقات العامة وليس في الاقتصاد الكلي.

وقال غريفر: "عادة ما يشتري بنك إسرائيل الدولارات من أجل التأثير على سعر الصرف، بضربة واحدة وبدون شراء دولار واحد، تمكن بنك إسرائيل من محو ما يقرب من 5٪ من قيمة العملة الإسرائيلية".

ومن المرجح أن يستمر فائض الحساب الجاري لـ"إسرائيل" وصادراتها التكنولوجية في النمو إلى جانب الاستثمار الخارجي المباشر.

وأضاف غريفر: "إذا استمرت البورصة في الولايات المتحدة في الارتفاع، فسوف يحتاج المستثمرون المؤسسيون في إسرائيل إلى شراء المزيد من الشيكل للتحوط من استثماراتهم".

وأشار إلى أن شراء 30 مليار دولار في عام 2021 لا يعد "تغييرا للعبة" أو سياسة جديدة بقدر ما هو مجرد مضاعفة للسياسة الحالية.

وختم غريفر: "بالطبع ليس هناك ما يضمن أن بنك إسرائيل سيشتري بالفعل 30 مليار دولار هذا العام، رغم حديث نائب المحافظ أندرو عبير للصحفيين بثقة: لا داعي للقلق، سنشتري 30 مليار دولار بالكامل في عام 2021".

وتجدر الإشارة إلى أنه في عام 2020، اشترى "بنك إسرائيل" أكثر من 21 مليار دولار من العملات الأجنبية.

ومع نهاية 2020، سجلت الاحتياطات الأجنبية لدى "بنك إسرائيل"، مستويات قياسية عند 173.3 مليار دولار، وهو رقم غير مسبوق.

وعلى أساس سنوي، صعدت الاحتياطات بنسبة 37.5% لتبلغ 47.3 مليار دولار، وهي أكبر قيمة نمو يشهدها "بنك إسرائيل".