الزراعة بغزة تدشن أول محجر بيطري في تاريخ السلطة

الإثنين 29 مارس 2021 09:14 ص بتوقيت فلسطين

الزراعة بغزة تدشن أول محجر بيطري في تاريخ السلطة

دشنت وزارة الزراعة الفلسطينية في غزة مؤخرا، أول محجر بيطري في تاريخ السلطة، والذي كان له الفضل في تحسين جودة اللحوم التي تدخل إلى غزة بنسبة عالية جدا، وحماية المواطنين من الأمراض، والتزام تجار المواشي بالمواصفات التي تحددها الوزارة.

وأكد وكيل وزارة الزارعة د. إبراهيم القدرة، أن اللجنة الفنية في المحجر، تقوم بفحص ومراقبة جميع الحيوانات التي تدخل قطاع غزة عبر المعابر، وخصوصًا الأبقار.

وأوضح القدرة في حديث لـ”قدس برس”، أنه يتم أخذ عينات دم من كل ماشية، وفحصها في المختبر، واتخاذ القرار: إما بالإخلاء نتيجة مطابقتها للشروط الصحية، أو استمرار الحجر وعدم السماح له بالتربية والإنتاج، أو الإتلاف والإعدام.

وشدد على أهمية إقامة هذا المحجر البيطري لحماية المواطنين في قطاع غزة، وتحسين جودة اللحوم في القطاع، معربا عن أمله تطويره.

وعن تفاصيل تدشين هذا المحجر، قالت رئيسة المحجر الطبيبة البيطرية نانيس الفرا “أنه تم أواخر عام 2018، تشكيل لجنة طوارئ من قبل الدكتور إبراهيم القدرة وكيل وزارة الزراعة في غزة، للنظر في صحة الأبقار التي تصل لغزة عبر المعابر الحدودية، حيث تطورت هذه اللجنة لتصبح محجرا بيطريا هو الأول من نوعه منذ تأسيس السلطة عام 1994”.

 وأشارت الفرا في حديثها لـ “قدس برس” إلى أن المحجر يقع في مدينة خان يونس “جنوب قطاع غزة”، وتبلغ مساحته 4 دونمات ومجهز بكل ما يلزم لعمله، مؤكدة أن المواشي التي تصل من المعابر “يتم التعامل معها وفق آليات وخطوات عملية وعلمية”.

وقالت: “إن المحجر يعمل على  3 مراحل، بحيث يتم في المرحلة الأولى أخذ عينات دم من الماشية، وإرسالها للمختبر المركزي، للتأكد من خلوها من الأمراض، ثم إجراء فحوصات: البروسيلا، الكلاميديا، التوكسوبلازما؛ والمرحلة الثانية، تتمثل في فرزها من حيث التسنين لتحديد عمرها، والصحة العامة لتحديد ما إذا كانت مطابقة للمواصفات، وإن كانت مُخالفة تخضع لغرامة غرامة وحجر وإتلاف”.

ولفتت الفرا إلى أن عملية الفرز محكومة بنتائج المختبر البيطري، فإنّ اتضح أنها مُصابة بداء “البروسيلا” ستخضعها لخطوات علاجية وتحويلها للمسلخ مباشرة للتعامل معها، حيث يتم التخلص من الأطراف والأحشاء والبقية للاستهلاك، أما إن كانت مصابة “بالكلاميديا” يتم حجرها 10 أيام لعلاجها فحصها، وتحويلها للذبح وهي تتمثل في المرحلة الثالثة”.

وشددت على أنهم استطاعوا من خلال هذا المحجر تحقيق الأمن غذائي،  ورفع جودة اللحوم بنسبة 80%، وحماية المستهلك من الأمراض التي قد تكون المواشي مصابة بها مثل، الكلاميديا، بروسيلا، التوكسوبلازما.

وأعربت الفرا عن أملها بأن يتم توسيع هذا المحجر البيطري، و أنيعمل وفق المواصفات العالمية، مشيرة إلى أن ذلك بحاجة إلى أموال طائلة.

من جهته، أكد مدير الرقابة في وزارة الزراعة محمد النجار، أهمية هذا المحجر البيطري؛ لتوفير الأمن الغذائي للمواطنين في قطاع غزة، وتحسين جودتها.

وقال النجار لـ “قدس برس”: “في هذا المحجر البيطري الأول من نوعه في ظل السلطة الفلسطينية، يتم حجر المواشي ليتم فحصها من قبل اللجنة الفنية، والتأكد من مطابقتها للمواصفات وخلوها من الأمراض”.

وأضاف: “هذا المحجر هو خط الدفاع الأول ضد الأمراض الوبائية، وتحرص وزارة الزراعة على نوعية عمله وتطويره مستقبلا”.

وأشار النجار إلى أن تجار المواشي كان لهم ملاحظات عديدة مع بداية عمل المحجر، لكن حينما عرفوا المواصفات الجيدة اقتنعوا بأهمية عمله.

وقال: “لا نريد أن يصبح قطاع غزة مكب لنفايات دولة الاحتلال من المواشي المريضة، وهذه الرسالة وصلت جيدا للتجار ولدولة الاحتلال”.

وأضاف: “لن نسمح بدخول أي مواشي غير مطابقة للمواصفات، وسيتم التعامل معها وفق المعايير المتبعة في المحجر، والتي يثبت خلوها من أي أمراض يخلى سبيلها خلال 24 ساعة”.

يشار إلى أن المواشي التي تدخل قطاع غزة تدخل عن طريق معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي، حيث تحاول دولة الاحتلال إدخال المواشي المريضة لغزة باعتبارها سوقا استهلاكيا كبيرا.