3.5 مليار دولار قيمة خسائر الاقتصاد الفلسطيني جراء تحكم الإحتلال به

الأحد 11 أبريل 2021 08:36 ص بتوقيت فلسطين

3.5 مليار دولار قيمة خسائر الاقتصاد الفلسطيني جراء تحكم الإحتلال به

قال تقرير، أعد لصالح شبكة المنظمات الأهلية وعرضت خلال ورشة افتراضية نتائجه، أمس، إن سياسات الاحتلال حدت بشكل كبير من قدرة السلطة الوطنية على توفير بيئة ملائمة للاستثمار في الأراضي الفلسطينية.

واعتبر أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأميركية بجنين، نصر عبد الكريم، معد التقرير، أن الدور الذي لعبه الاحتلال في سلب موارد ومقدرات الاقتصاد الفلسطيني على مدار الخمسة وعشرين عاما الماضية ادى لتعزيز تبعية الاقتصاد الفلسطيني لصالح الاقتصاد الإسرائيلي وحد من دور السلطة في توفير البيئة الملائمة للاستثمار وتعزيز التنمية المستدامة.

ويسلط التقرير الضوء على دور السلطة، وواقع الأعمال الاستثمارية وتحديات التنمية في فلسطين، وهو جزء من سلسلة تقارير اجريت على المستوى الإقليمي في 12 دولة.

وقال عبد الكريم، ان ابرز ما جاء في التقرير تمثل في انه تم اعداده ضمن إطار الاقتصاد السياسي وإن استحوذ في جزئية منه على الجانبين الفني والتقني.

ولفت الى أثر ممارسات الاحتلال في سلب مقدرات الشعب الفلسطيني الاقتصادية في ظل سيطرته على المعابر والموارد الطبيعية والأسواق من خلال الاتحاد الجمركي الذي فرضه رغم تباين الأوضاع الاقتصادية بين السوقين الإسرائيلية والفلسطينية.

وقال عبد الكريم، "أصبحت إسرائيل بموجب تلك الاتفاقات الموقعة الشريك الأساس الذي يمر من خلاله السلع والحركة التجارية وبالتالي هذا الواقع كبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر فادحة حيث قدر المجتمع الدولي تلك الخسائر الناجمة عن استمرار تحكم الاحتلال بمختلف اركان الاقتصاد الفلسطيني نحو 3.5 مليار دولار وبالتالي ساهمت دول المجتمع الدولي بدفع المساعدات التي جاءت صعوداً وهبوطاً لتعويض جزء من هذه الخسائر".

واشار عبد الكريم الذي أعد التقرير المذكور الى ما ألحقته الاحداث المختلفة التي مرت بها الاراضي الفلسطيني من خسائر سواء اثر الانتهاكات الاسرائيلية المتخذة في اعقاب الانتفاضة الثانية او الخسائر المترتبة على الانقسام ما كرس التبعية للاقتصاد الإسرائيلي.

وتطرق الى ما حققه بعض اصحاب رؤوس الأموال من امتيازات في قطاعات مختلفة تم احتكارها لسنوات طويلة ما أدى بحسبه الى حالة من التداخل في العلاقة بين السلطة وأصحاب رؤوس الأموال.

ونوه الى الانتهاكات الإسرائيلية والقيود التي فرضها الاحتلال على مختلف الموارد الفلسطينية خاصة في منطقة الاغوار في ظل محدودية الخيارات المتاحة أمام الاقتصاد الوطني مشدداً على صعوبة الحديث عن اقتصاد حر لأي شعب يرزح تحت الاحتلال.

ولفت الى أنه في ظل استباحة إسرائيل للسوق المحلية لم يعد بإمكان الاقتصاد الوطني الوصول لمرحلة تحقيق التنمية المنشودة.

ونوه عبد الكريم الى أن مكونات البيئة العامة لا تسمح بمساءلة القطاع الخاص والحكومي بشكل مرض.

وقال في هذا السياق، إن "مساءلة القطاعين العام والخاص عن دورهما في واقع الاعمال الاستثمارية وتحديات التنمية فإن تلك الاسئلة تتمحور حول خمس قضايا تشمل الضرائب وإنفاق السلطة وآلية دعم العمال والالتزام بحقوقهم لاسيما أن هناك انتهاكات تتعلق بعدم التزام العديد من المشغلين بدفع الحد الأدنى للأجور اضافة الى المساءلة المتعلقة بحقوق المستهلكين الشروط والمالكين أو ما يعرف بالمساهمين".

وتطرق لخصائص قطاع الأعمال الفلسطيني والمشاريع والورش الصغيرة المقامة في المناطق الريفية والتغير الذي ترتب على نزوح البعض باتجاه النشاط التجاري بدلاً من الصناعي منوهاً الى أن مدينتي الخليل ونابلس شكلتا في مرحلة سابقة ابرز مراكز العمل في حين أن التوجهات الاقتصادية الاخيرة جاءت لخدمة زيادة إيرادات السلطة من عائدات المقاصة المترتبة على التجارة والتي أصبحت تشكل نحو 70% من إيرادات السلطة.

وقال، معظم الاستثمارات أصبحت تجارية وخدمية ونجح العديد من القائمين على هذه الاستثمارات في عقد اتفاقات وتعاقدات مع السوق الإسرائيلية بعد عزوف الكثير عن الاستثمار في القطاعات الانتاجية.

وكانت الورشة بدأت بكلمة القاها عضو اللجنة التنسيقية للشبكة مدير عام الإغاثة الزراعية منجد أبو جيش عن دور الحكومات المتعاقبة وكيف هيأت البيئة الملائمة للاستثمار ومدى مساهمتها في تعزيز التنمية المستدامة.

ولفت الى ان التقرير استهدف قياس وتقييم الدور الحكومي في توفير البيئة المناسبة للاستثمار وطبيعة العلاقة القائمة بين القطاعين العام والخاص منوهاً لدور المنظمات الاهلية وما تبنته من رؤى وتوجيهات للحكومة والقطاع الخاص كي يقود الأخير تعزيز صمود المواطن والاستثمار في المناطق الريفية والوصول الى الاقتصاد الاجتماعي.